اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

عن أنس بن سيرين عن ابن عمر في القصة: فقال عمر يارسول الله أفتحتسب بتلك الله التطليقة؟ قال: نعم، ورجاله إلى شعبة ثقات، وعنده من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي (وثقه ابن معين وغيره) عن عبيد بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رجلا قال: إني طلقت امرأتى البتة وهى حائض. فقال: عصيت ربك وفارقت امرأتك. قال: فإن رسول الله له أمر ابن عمر أن يراجع امرأته. قال: إنه أمر ابن عمر أن يراجعها بطلاق بقى له، وأنت لم تبق ما ترتجع به امرأتك. وفي هذا السياق رد على من حمل الرجعة فى قصة ابن عمر على المعنى اللغوى. انتهى ماقاله ابن حجر، هذا على تقدير تسليم أن هناك معنى لغوياً تصح إرادته في أحاديث ابن عمر لكن من راجع معاجم اللغة يتبين له أن المعنى اللغوى للفظ المراجعة يتحقق فيما إذا حادثها في أمر، وهذا المعنى الأعم لا تصبح إرادته أصلا في تلك الأحاديث إلا إذا أحدث الشوكاني لتلك الكلمة معنى خاصاً حديثاً يوافق رأيه المستحدث على خلاف الكتاب والسنة وإجماع فقهاء الملة وخلاف اللغة، فتبين من هذا البيان أن (مره فليراجعها) فى أحاديث ابن عمر نص فى المعنى الشرعي بدون حاجة إلى ما أخرجه الدار قطنى. وأما ما قاله ابن حزم في المحلى. (قال بعضهم: أمر رسول مراجعتها، دليل على أنها طلقة يعتد بها. قلنا ليس ذلك دليلا على ما زعمتم، لأن ابن عمر بلا شك إذ طلقها حائضاً فقد اجتنبها، فإنما أمره عليه الصلاة والسلام برفض فراقه لها، وأن يراجعها كما كانت قبل بلا شك) فإن كان يريد بقوله (كما كانت قبل) معنى كما كانت قبل الطلاق، فهو اعتراف منه بأنه دليل على الطلقة، وإن كان يريد معنى كما كانت قبل الاجتناب، فهو ليس بمعنى لغوى ولا شرعى للكلمة، بل يمكن أن يكون معنى مجاز يا منتزعا من المعنى الشرعي بعلاقة الاطلاق والتقييد ولكن أين القرينة الصارفة عن الحقيقة الشرعية؟ وبعد هذا البيان، ارم كلمة مؤلف الرسالة حيث شئت من الوديان.
ولفظ أبي الزبير عند أبي داود» فردها على ولم يرها شيئاً» مجمل لا يدل على أن الطلقة لم تقع، بل الرد عليه يفيد أن تلك الطلقة ليست من إفادة البينونة في شيء والرد والإمساك يستعملان فى الرجعة التي تعقب الطلاق الرجعي.
ولو فرضنا أن فيه بعض دلالة على عدم الاحتساب فقد قال أبو داود: الأحاديث كلها على خلاف هذا يعنى أنها حسبت عليه بتطليقة، وقد رواه البخارى مصرحا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم) وقد ذكر غير واحد أنه حكى عدم وقوع الطلاق البدعى للإمام أحمد فأنكره وقال هو مذهب الرافضة)
وأبو الزبير محمد بن مسلم المسكي يذكره كل من ألف في المدلسين في عدادهم وهو مشهور
المجلد
العرض
19%
تسللي / 70