اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

طريق منع كون المعنى الشرعي مراداً من اللفظ المذكور، في رسالته في الطلاق البدعى، ومؤلف الرسالة حول هذا المنع إلى صورة دعوى غير منتبه إلى أنه يطالب بالدليل عليها، ويسأل عن تحديد زمن بعد زمن النبوة لحدوث الاصطلاح المستحدث الذى يدعى حدوثه مجترنا على الدعاوى من غير بينة كابن حزم، من غير نظر إلى صحة الأخبار في احتساب الطلقة في حالة الحيض وهي تقضى قضاء لامرد له بأن المراد من المراجعة المعنى الشرعي حتما.
فالأمر بالمراجعة في تلك الأحاديث يفيد بمفرده وقوع الطلاق في حالة الحيض بلا شك، فكيف وقد صحت الأخبار فى احتساب الطلقة في تلك الحالة كما سبق. وأما التراجع في الآية فأنما ذكر فيها إذا احتاج الأمر الى عقد جديد بينهما وليس ذلك مما نحن فيه. ومن أحاط خبر بالأحاديث الواردة في طلاق ابن عمر، بل بالنبذة اليسيرة التي ذكرها ابن حجر فى الفتح، ولا سيما حديث شعبة عند الدار قطنى وحديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عنده أيضاً، يجزم أن المراجعة في تلك الأحاديث بالمعنى الشرعى فقط، وهو العود إلى المعاشرة الزوجية بعد الطلاق الرجعي والحقيقة الشرعية هى المتعينة إلا عند وجود صارف ولا صارف، وابن القيم حيث كان مستحضراً لتلك الأحاديث لم يرض لنفسه أن يظهر بمظهر الإنكار للمعنى الشرعى مكابرة، حيث لا مجال للانكار، بل حاول أن يثبت للمراجعة ثلاثة معان في الشرع وهى: النكاح، ورد الهبة الجائرة، والعود إلى المعاشرة الزوجية بعد الطلاق الرجعى، حتى يصح له أن يقول هذا مشترك محتمل، وعند الاحتمال يسقط الاستدلال، لكن فاته أن نسبة المراجعة إلى الزوج قياما، وإلى الزوجة وقوعاً تعين معنى العود إلى المعاشرة بعد الطلاق، فلا يرد الاعتراض بالاشتراك على أنه نسى أن كلامنا في لفظ المراجعة كما وقع في تلك الأحاديث لا التراجع الذي وقع في كتاب الله بمعنى النكاح، ولا الأرجاع الذي وقع في حديث رد الهبة الجائرة، ثم جاء الشوكاني وسلك طريق عدم تسليم إرادة المعنى الشرعي في تلك الأحاديث معتبراً بأن المعنى اللغوى أعم في رسالته في الطلاق البدعى، لتوغله في المماحكات الزائفة، التي استفادها من كتب العجم، التي درسها هو دون ابن القيم، وفاته أن الحقيقة الشرعية هي المتعينة في الكتاب والسنة باتفاق بين أهل العلم، فلا مجال لمنع إرادتها، بعد الاعتراف بثبوتها، ثم أوغل في التخريف، والتحريف حيث أنكر في نيل الأوطار، أن يكون المراجعة معنى شرعى، مكابرة وظناً منه أن إغفال الأحاديث التى هى نصوص فى المعنى الشرعى فيما نقله عن فتح ابن حجر يكفي في إضلال ضعفة أهل العلم، ولا يوجد من يكشف الستار عن وجوه خيانته في النقل، فسله لماذا لم ينقل قول ابن حجر فيه: وعند الدار قطني في رواية شعبة
المجلد
العرض
17%
تسللي / 70