الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
ولعل المؤلف بلغ من التوسع فى العلوم ولا سيما اللغة العربية القحة مبلغاً يغنيه عن تعلمها من أهلها، واستقائها من مصادرها حتى اصطف الواقع والمفروض في صف واحد عنده، وأدرك هو وحده أن ما يقال له العدد باعتبار ذاته، والعدد باعتبار " مرتبته، والعدد باعتبار تصييره اعتبارات مستعجمة أدخلت في العربية فيجب هجرها فاذن يكون معنى) وهى واحدة) - على تقدير ارجاع الضمير إلى الطلقة المفروضة وهى (الطلقة الأولى) فتم بذلك الحجة على ابن حزم وابن القيم وعلى الجمهور!!! أفلا يحق أن يقال لمثله من المتمجهد بن: تنكب لا يقطرك الزحام.
وكان طلاق ابن عمر فى حالة الحيض طلقة واحدة فقط كما في رواية الليث ورواية ابن سيرين التي يعول هو عليها، ويفند ما كان يسمعه طول عشرين سنة من بعضهم وهو يظن صدقه من أن طلاقه في حالة الحيض كان ثلاثا، وقد أخرج مسلم روايتي الليث وابن سيرين كلتيهما في صحيحه.
على أن القول ببطلان الطلاق في الحيض يجعل الطلاق بيد المرأة حيث لا يعلم الحيض والطهر إلا من جهتها، فاذا طلق الرجل وقالت المرأة إن الطلاق كان في في الحيض يعيد الرجل الطلاق ويكرره في أوقات إلى أن تعترف بأن الطلاق كان في الطهر أو يسأم الرجل ويعاشرها معاشرة غير شرعية وهو يعلم أنه طلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار وفى ذلك من المفاسد مالا يخفى على متفقه.
ولعل هذا البيان كاف فى دحض تقول المؤلف فى هذا البحث.
الطلاق الثلاث بلفظ واحد:
قال: (في ص 44: الذى يظنه كل الناس والذى يفهم من أقوال جمهور من تعرضوا لهذا البحث من العلماء أنهم يريدون بالطلاق الثلاث لفظ (طالق ثلاثاً) وما في معناه ويعتبرون أن الخلاف بين المتقدمين فى وقوع الطلاق الثلاث أو عدم وقوعه إنما هو في هذه الكلمة وما في معناها بل يحملون كل ما ورد في الاحاديث والاخبار من التعبير عن ايقاع طلقات ثلاث على أنه قول المطلق) طالق ثلاثاً) وكل هذا خطا صرف. وقلب للاوضاع العربية؛ وعدول عن استعمال صحيح؛ مفهوم إلى استعمال باطل، غير مفهوم ثم تنالوا وأوقعوا بيتة ثلاثاً بالنية، وكلمة أنت طالق ثلاثاً (ص 53 (محال وإنما هي تلاعب بالالفاظ، بل هي تلاعب بالعقول والافهام، ولا يعقل أن تكون موضع خلاف بين الأئمة من التابعين فمن بعدهم. ولم يعرفها الصحابة (ص 55) ولم يعضها أحد منهم على الناس إذ كانوا أهل اللغة المتحققين بها بالفطرة السليمة، وإنما الذي أمضوه هو ما كان بالتكرار، وهذا المعنى قد بدا لي منذ أكثر
وكان طلاق ابن عمر فى حالة الحيض طلقة واحدة فقط كما في رواية الليث ورواية ابن سيرين التي يعول هو عليها، ويفند ما كان يسمعه طول عشرين سنة من بعضهم وهو يظن صدقه من أن طلاقه في حالة الحيض كان ثلاثا، وقد أخرج مسلم روايتي الليث وابن سيرين كلتيهما في صحيحه.
على أن القول ببطلان الطلاق في الحيض يجعل الطلاق بيد المرأة حيث لا يعلم الحيض والطهر إلا من جهتها، فاذا طلق الرجل وقالت المرأة إن الطلاق كان في في الحيض يعيد الرجل الطلاق ويكرره في أوقات إلى أن تعترف بأن الطلاق كان في الطهر أو يسأم الرجل ويعاشرها معاشرة غير شرعية وهو يعلم أنه طلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار وفى ذلك من المفاسد مالا يخفى على متفقه.
ولعل هذا البيان كاف فى دحض تقول المؤلف فى هذا البحث.
الطلاق الثلاث بلفظ واحد:
قال: (في ص 44: الذى يظنه كل الناس والذى يفهم من أقوال جمهور من تعرضوا لهذا البحث من العلماء أنهم يريدون بالطلاق الثلاث لفظ (طالق ثلاثاً) وما في معناه ويعتبرون أن الخلاف بين المتقدمين فى وقوع الطلاق الثلاث أو عدم وقوعه إنما هو في هذه الكلمة وما في معناها بل يحملون كل ما ورد في الاحاديث والاخبار من التعبير عن ايقاع طلقات ثلاث على أنه قول المطلق) طالق ثلاثاً) وكل هذا خطا صرف. وقلب للاوضاع العربية؛ وعدول عن استعمال صحيح؛ مفهوم إلى استعمال باطل، غير مفهوم ثم تنالوا وأوقعوا بيتة ثلاثاً بالنية، وكلمة أنت طالق ثلاثاً (ص 53 (محال وإنما هي تلاعب بالالفاظ، بل هي تلاعب بالعقول والافهام، ولا يعقل أن تكون موضع خلاف بين الأئمة من التابعين فمن بعدهم. ولم يعرفها الصحابة (ص 55) ولم يعضها أحد منهم على الناس إذ كانوا أهل اللغة المتحققين بها بالفطرة السليمة، وإنما الذي أمضوه هو ما كان بالتكرار، وهذا المعنى قد بدا لي منذ أكثر