الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
من عشرين سنة وتحققت منه، وأنا أخالف من سبقنى من الباحثين جميعاً (ص 52) وأقرر أن قول القائل (أنت طالق ثلاثاً) ونحوه لا يكون فى دلالة الالفاظ على المعانى لغة وفي بديهة العقل إلا طلقة واحدة؛ وأن قوله (ثلاثاً) في الانشاء والايقاع محال عقلا؛ باحال لغة؛ فصار لغواً من الكلام، لادلالة له على شيء في تركيب الجملة التي وضع هو فيها، وأقرر أيضاً أن الخلاف بين التابعين فمن بعدهم في الطلاق الثلاث ونحوه، إنما هو في تكرار الطلاق مرة بعد أخرى يعنى فى لحوق الطلاق الممتدة، والعقود (ص 45) حقائق معنوية لا وجود لها في الخارج إلا بايجادها بالا الفاظ، فأنت طالق) ص 47 (تقع به حقيقة معنوية وهى الطلاق؛ والتكلم بالفظ ثلاثاً بعده لغو، كمالا يقال) ص 48 (بعث ثلاثا على قصد إلى إيجاد عقد البيع وإنشائه، وهذا الذى (ص 49 (قلنا كله بديهى لا يعارض فيه أحد فكر ودفق وتحقق من المعنى وأنصف اه.).
أقول هذا هو الذى يقوله في مواضع من رسالته بشأن الطلاق الثلاث، فإذا لم تقبل كل ذلك من غير مطالبة بحجة، فأنت لست بمنصف، فيا للفقه وياللاسلام!؟ يتكلم في الدين مثله بهذا التهور، فى مثل هذا البلد الطيب قبلة العلم للعالم الاسلامي، ولا تعرك أذنه، يتخيل المؤلف خلافا بين الصحابة والتابعين في أمر الطلاق الثلاث، ولا خلاف بينهم أصلا إلا في خياله ولا الطلاق (بأنت طالق ثلا) بمجهول عندهم، بل يعرفه الصحابة والتابعون وتعرفه العرب، ولم يجهله إلا هذا المتمجهد، وقوله هذا المعنى قد بدالى منذ أكثر من عشرين سنة يدل على أن التخريف كان يلازمه من عهد طفولته. ولم يفرق أحد في ذلك بين الخبر والإنشاء، والطلبي وغيره؛ بل عد فقهاء الملة لفظ) طالق ثلاثا) نصا فى البينونة الكبرى، بخلاف البتة التي يقول عنها عمر بن عبد العزيز ما يقوله، وقولهم في مثل البتة من جملة ما يدل على وقوع الثلاث مجموعة.
ومن الأدلة الظاهرة على ما قلنا ما أخرجه البيهقي في سننه والطبراني وغيرهما. عن إبراهيم بن عبد ا بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة. قال: كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن على، فلما بويع بالخلافة هنأته، فقال الحسن: أتظهرين الشماتة بقتل أمير المؤمنين، أنت طالق ثلاثا. - ومتعها بعشرة آلاف. ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جدى، أو سمعت أبي يحدث عن جدى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا عند الأقراء أو طلقها ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره الراجعتها اهـ. وإسناده صحيح. قاله ابن رجب الحنبلى الحافظ: بعد أن ساق هذا الحديث في كتابه «بيان مشكل الأحاديث الواردة، في أن الطلاق الثلاث واحدة).
أقول هذا هو الذى يقوله في مواضع من رسالته بشأن الطلاق الثلاث، فإذا لم تقبل كل ذلك من غير مطالبة بحجة، فأنت لست بمنصف، فيا للفقه وياللاسلام!؟ يتكلم في الدين مثله بهذا التهور، فى مثل هذا البلد الطيب قبلة العلم للعالم الاسلامي، ولا تعرك أذنه، يتخيل المؤلف خلافا بين الصحابة والتابعين في أمر الطلاق الثلاث، ولا خلاف بينهم أصلا إلا في خياله ولا الطلاق (بأنت طالق ثلا) بمجهول عندهم، بل يعرفه الصحابة والتابعون وتعرفه العرب، ولم يجهله إلا هذا المتمجهد، وقوله هذا المعنى قد بدالى منذ أكثر من عشرين سنة يدل على أن التخريف كان يلازمه من عهد طفولته. ولم يفرق أحد في ذلك بين الخبر والإنشاء، والطلبي وغيره؛ بل عد فقهاء الملة لفظ) طالق ثلاثا) نصا فى البينونة الكبرى، بخلاف البتة التي يقول عنها عمر بن عبد العزيز ما يقوله، وقولهم في مثل البتة من جملة ما يدل على وقوع الثلاث مجموعة.
ومن الأدلة الظاهرة على ما قلنا ما أخرجه البيهقي في سننه والطبراني وغيرهما. عن إبراهيم بن عبد ا بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة. قال: كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن على، فلما بويع بالخلافة هنأته، فقال الحسن: أتظهرين الشماتة بقتل أمير المؤمنين، أنت طالق ثلاثا. - ومتعها بعشرة آلاف. ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جدى، أو سمعت أبي يحدث عن جدى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا عند الأقراء أو طلقها ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره الراجعتها اهـ. وإسناده صحيح. قاله ابن رجب الحنبلى الحافظ: بعد أن ساق هذا الحديث في كتابه «بيان مشكل الأحاديث الواردة، في أن الطلاق الثلاث واحدة).