الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
ولزوم الثلاث المجموعة، وقد علل بهذا أحمد والشافعي كما ذكره (الموفق بن قدامة) فى المغنى وهذه أيضا علة فى الحديث بانفرادها، فكيف وقد انضم إليها علة الشذوذ والإنكار وإجماع الأمة على خلافه، وقال القاضى إسماعيل في أحكام القرآن طاوس مع فضله وصلاحه، يروى أشياء منكرة، منها هذا الحديث، وعن أيوب أنه كان يتعجب من كثرة خطأ طاوس وقال ابن عبد البر شذ طاوس فى هذا الحديث، ثم قال ابن رجب: وكان علماء أهل مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل اهـ. وقال الكرابيسي في أدب القضاء، إن طاوسا يروى عن ابن عباس أخبار آمنكرة ونراه والله أعلم أنه أخذها عن عكرمة، وعكرمة توقاه سعيد بن المسيب، وعطاء، وجماعة، وكان قدم على طاوس، وأخذ طاوس عن عكرمة عامة ما يرويه عن ابن عباس اهـ. وقال أبو الحسن السبكي، فالحملة على عكرمة، لا على طاوس اهـ. وسبق أن سقنا رواية الكرابيسي عن ابن طاوس ما ينفى ذلك عن أبيه، هذا ما يتعلق بالمسلك الأول (¬1).
وعن الطريق الثانى يقول أيضا ابن رجب: وهو مسلك ابن راهويه ومن تابعه، وهو الكلام في معنى الحديث، وهو أن يحمل على غير المدخول بها، نقله ابن منصور عن اسحق بن راهويه وأشار إليه الحوفى في الجامع وبوب عليه أبو بكر الأثرم فى سفنه وأبو بكر الخلال يدل عليه، وفي سنن أبي داود من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحد عن طاوس عن ابن عباس، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوه واحدة على عهد رسول الله وأبي بكر وصدر من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال أجيز وهن عليهن وأيوب إمام كبير، فإن قيل تلك الرواية مطلقة، قلنا نجمع بين الدليلين، ونقول هذا قبل الدخول اهـ. ما ذكره ابن رجب في المسلك الثاني.
وحاول الشوكانى أن يجعل هذا من قبيل التنصيص على بعض أفراد العام في جزئه في الطلاق الثلاث، وقد ذكرنا ما ينافى حمل اللام في الثلاث على الاستغراق فلا يكون من هذا القبيل، وإنما كلام الشوكاني هذا لمجرد أن يبقى وهو يتكلم تفع كلامه أم لم ينفع، شأن من قال عنه زفر بن الهذيل ما سبق
¬__________
(¬1) ورواية ابن القيم عن عمر قدمه على ما فعل في الطلاق أخلوقة باطلة وفى سند هذه الرواية خلد بن يزيد بن أبي مالك يقول عنه ابن معين لم يرتض أن يكذب على أبيه فقط حتى كذب على الصحابة وكتاب الديات له حقه أن يدفن اهـ: ونقطة الخاء سالت على ميل إلى طرف - من كثرة الحبر على طرف القلم فرسم زواية حادة فصحفه من رآه إلى مجالد وخالد بن يزيد هذا لين له أخ باسم مجالد أصلا وأبوه لم يدرك عمر قطعا.
وعن الطريق الثانى يقول أيضا ابن رجب: وهو مسلك ابن راهويه ومن تابعه، وهو الكلام في معنى الحديث، وهو أن يحمل على غير المدخول بها، نقله ابن منصور عن اسحق بن راهويه وأشار إليه الحوفى في الجامع وبوب عليه أبو بكر الأثرم فى سفنه وأبو بكر الخلال يدل عليه، وفي سنن أبي داود من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحد عن طاوس عن ابن عباس، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوه واحدة على عهد رسول الله وأبي بكر وصدر من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال أجيز وهن عليهن وأيوب إمام كبير، فإن قيل تلك الرواية مطلقة، قلنا نجمع بين الدليلين، ونقول هذا قبل الدخول اهـ. ما ذكره ابن رجب في المسلك الثاني.
وحاول الشوكانى أن يجعل هذا من قبيل التنصيص على بعض أفراد العام في جزئه في الطلاق الثلاث، وقد ذكرنا ما ينافى حمل اللام في الثلاث على الاستغراق فلا يكون من هذا القبيل، وإنما كلام الشوكاني هذا لمجرد أن يبقى وهو يتكلم تفع كلامه أم لم ينفع، شأن من قال عنه زفر بن الهذيل ما سبق
¬__________
(¬1) ورواية ابن القيم عن عمر قدمه على ما فعل في الطلاق أخلوقة باطلة وفى سند هذه الرواية خلد بن يزيد بن أبي مالك يقول عنه ابن معين لم يرتض أن يكذب على أبيه فقط حتى كذب على الصحابة وكتاب الديات له حقه أن يدفن اهـ: ونقطة الخاء سالت على ميل إلى طرف - من كثرة الحبر على طرف القلم فرسم زواية حادة فصحفه من رآه إلى مجالد وخالد بن يزيد هذا لين له أخ باسم مجالد أصلا وأبوه لم يدرك عمر قطعا.