الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
انتنا. فأجابا بأن الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره، كما فى موطأ مالك عند ذكر طلاق البكر فلو كان عنده عن أبيه أن الثلاث واحدة فى المدخول بها لما تأخر عن ذكر ما عنده لأن غير المدخول بها أولى بذلك الحكم، والخلاف بين أهل العلم في طلاق غير المدخول بها معروف. وأما ما ينسب إلى محمد بن وضاح الأندلسي من الشذوذ في هذه المسألة فما ذا تكون قيمته على تقدير صحة هذه النسبة إليه، وهو الذي يقول عنه الحافظ أبو الوليد بن الفرضى إنه كان جاهلا بالفقه وبالعربية ينفي كثير من الأحاديث الصحيحة. فمثله يكون بمنزلة العامى وإن كثرت روايته. والاشتغال برأى هذا الطليطلي وذاك المجريطى من المهملين شغل من لا شغل عنده. فلا نشتغل بكل ما يحكى، وقد سبق ما يكذب ما ينسب إلى النخعى. ومحمد بن مقاتل الرازي من أبعد أهل العلم عن هذا الشذوذ.
وأما ما عزاه ابن حجر إلى ابن المنذر من أنه نقله عن عطاء وطاوس وعمر وابن دينار فسهو مكشوف، فإن كلام هؤلاء الثلاثة في حق غير المدخول بها كما في منتقى الباجي (4 / 83) ومحلى ابن حزم (10 / 175) وليس كلامنا في حق غير المدخول بها، وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عطاء وجابر بن زيد أنه إذا طلقت البكر ثلاثا فهي واحدة، وأما قولهم في إيقاع الثلاث مجموعة على المدخول بها فكقول الجمهور على حد سواء وقد سبق أن روينا عن ابن عباس الإفتاء بوقوع الثلاث مجموعة بطريق عطاء وعمرو بن دينار فى الآثار للامام محمد بن الحسن الشيباني، وفي مسائل إسحاق بن منصور كما روينا تكذيب القول بأن الثلاث واحدة عن ابن طاوس عن أبيه بطريق الكرائيسي، ثم ابن المنذر نفسه يعد المسألة من مسائل الإجماع في كتابه الذي ألفه فى الإجماع، فكيف يصح أن يذكر خلافا في المسألة، ولا نود أن نذكر القارىء الكريم بقول العقيلي ومسلمة بن القاسم الأندلسي في ابن المنذر لأن المسألة جلية ظاهرة مستغنية عن التوسع في الكلام.
وابن حجر توسع فى الفتح بعض توسع فى مسألة الطلاق الثلاث بالتماس بعض أصحابه، لكن لم ينشط لإعطاء الموضوع حقه من التمحيص الذي ينتظر من مثله بل يبدو الخلل في كلامه من نواح وهو معذور فى ذلك، لأن تمحيص مثل هذا البحث الذي طالما شاغب فيه مشاغبون، يحتاج إلى تفرغ له في وقت نشاط بتأليف كتاب خاص فى هذا الموضوع، وقد أشرنا إلى بعض ما وقع فيه من الخلل وكفى أنه قال فى آخر بحثه) فالمخالف بعد هذا الإجماع منابذ له والجمهور على عدم اعتبار من أحدث الاختلاف بعد الاتفاق (فعد المسألة الجماعية كتحريم المتعة على حد سواء، ونتيجة بحثه تصلح الخلل الواقع فيما تقدم.
وأما ما عزاه ابن حجر إلى ابن المنذر من أنه نقله عن عطاء وطاوس وعمر وابن دينار فسهو مكشوف، فإن كلام هؤلاء الثلاثة في حق غير المدخول بها كما في منتقى الباجي (4 / 83) ومحلى ابن حزم (10 / 175) وليس كلامنا في حق غير المدخول بها، وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عطاء وجابر بن زيد أنه إذا طلقت البكر ثلاثا فهي واحدة، وأما قولهم في إيقاع الثلاث مجموعة على المدخول بها فكقول الجمهور على حد سواء وقد سبق أن روينا عن ابن عباس الإفتاء بوقوع الثلاث مجموعة بطريق عطاء وعمرو بن دينار فى الآثار للامام محمد بن الحسن الشيباني، وفي مسائل إسحاق بن منصور كما روينا تكذيب القول بأن الثلاث واحدة عن ابن طاوس عن أبيه بطريق الكرائيسي، ثم ابن المنذر نفسه يعد المسألة من مسائل الإجماع في كتابه الذي ألفه فى الإجماع، فكيف يصح أن يذكر خلافا في المسألة، ولا نود أن نذكر القارىء الكريم بقول العقيلي ومسلمة بن القاسم الأندلسي في ابن المنذر لأن المسألة جلية ظاهرة مستغنية عن التوسع في الكلام.
وابن حجر توسع فى الفتح بعض توسع فى مسألة الطلاق الثلاث بالتماس بعض أصحابه، لكن لم ينشط لإعطاء الموضوع حقه من التمحيص الذي ينتظر من مثله بل يبدو الخلل في كلامه من نواح وهو معذور فى ذلك، لأن تمحيص مثل هذا البحث الذي طالما شاغب فيه مشاغبون، يحتاج إلى تفرغ له في وقت نشاط بتأليف كتاب خاص فى هذا الموضوع، وقد أشرنا إلى بعض ما وقع فيه من الخلل وكفى أنه قال فى آخر بحثه) فالمخالف بعد هذا الإجماع منابذ له والجمهور على عدم اعتبار من أحدث الاختلاف بعد الاتفاق (فعد المسألة الجماعية كتحريم المتعة على حد سواء، ونتيجة بحثه تصلح الخلل الواقع فيما تقدم.