اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

والبتة: إنه ثلاث تطليقات. وأما من نسب إليه خلاف ذلك فإنما نسبه إليه للتوصل بذلك إلى الطعن فى عمر بن الخطاب في أمر الطلاق وفيما رواه ابن رجب عن الأعمش عبرة كما سبق، وكذلك صح النقل عن ابن مسعود أنه قال بمثل ذلك كما فى مصنف عبدالرزاق وسنن البيهقي وغيرها وقد سبق ذكر كل ذلك، وفقهاء العراق والعترة الطاهرة من أصحاب زيد بن على عليهم السلام من أتبع أهل العلم لهما، ومذاهب الفريقين في المسألة على طبق ما نقل عنهما فيما سبق.
وأنى يصح عن عبد الرحمن بن عوف خلاف ما فعله هو في طلاق امرأته الكابية في مرض موته، وقد ذكر ابن الهمام أنه كان طلقها ثلاثا في مرض موته وقد ورد ذكر تطليقه ثلاثا في مرض موته فى لفظ حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه (المحلى ?? / ???) وفى لفظ عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، وفي لفظ أبي عبيد عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير (المحلى 10 /223) وفي لفظ معلى ابن منصور عن الحجاج بن ارطاة عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير (المحلى 10 / 229) وابن أرطاة لم يشذ ولم يخالف هنا بل له متابع في لفظ (ثلاثاً)، ومسلم يروى عنه بمتابع وليس هذا من قبيل ما سيأتى، وما وقع في الموطأ وغيره من لفظ البتة ونحوه فمحمول على الثلاث بتلك النصوص، ولو لم يرد النص على الثلاث بطرق صحيحة كما ذكرنا لكانت رواية البتة دائرة بين احتمال الثلاث واحتمال أن تكون آخر ثلاث تطليقات كما ارتاه ربيعة بعد أن ذكر ما بلغه من أن طلاقها كان بطلب منها، لكن لم يكن الجمع بين الاحتمالين في قصد المطلق ممكناً لتنافيهما، فلا بد منه من حملها على الأقل وهو كونها آخر ثلاث تطليقات كما فعل ذلك نافع رأياً. لارواية، وذلك منهما حيث لم يبلغهما النصوص التي ذكرنا وبهذا يظهر الخلل في كلام الزرقاني وكلام عبد الحى اللكنوى، ولو فرضنا أن قول نافع رواية فأنى تصح هذه الرواية المقطوعة وهو لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، لأن نافعاً توفى سنة مائة وعشرين، وابن عوف توفى سنة اثنتين وثلاثين ورواية أنه طلقها ثلاثاً ثابتة برجال كالجبال كما سبق، وليس أحد يعزو بسند إلى عبد الرحمن بن عوف خلاف ما عليه جمهور الصحابة وهو وقوع الثلاث، حتى إن من يرى أنه لا إثم في الجمع بين الثلاث يستدل بفعل ابن عوف هذا كما في فتح ابن الهمام، فتبين من هذا التحقيق أنه مع الجمهور حتما في إيقاع الثلاث مجموعة.
وأما الزبير فأنى يصح منه خلاف ما عليه جمهور الصحابة وابنه عبد ا أعلم الناس به، وهو حينما سئل عن طلاق البكر ثلاثاً، قال للسائل: ما لنا فيه قول فاذهب إلى ابن عباس وأبى هريرة فسلهما ثم
المجلد
العرض
69%
تسللي / 70