الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
وبعد اسم الرسالة استعرضت ما فى تصديرها فإذا مؤلفها يتبجح في تمهيد رسالته بأن والده الجليل - بعد أن تحنف لأجل القضاء - كان هو أول من خرج على المذهب بإقامة أحكام من خارج المذهب مقام أحكام في المذهب، مع أنه كان في غنية عن هذا التبديل والتغيير بإنابة عالم مالكي مثلا في حسم المشكلة التي ذكرها.
ونحن نعلم جيداً أن أخطر آفة على الفقه من ينخرط لأجل المال في سلكه، بدون أن يتذوقه تذوق أهله. وبعد أن ذكر منقبة والده من حيث إنه كان أول مبتكر لعمل الخروج على المذهب، تخيل أن يكون هو بهذا الاقتراح قدوة كوالده في الخروج لكن لا في الخروج على مذهب فقط كما فعل والده، بل في الخروج على المذاهب كلها وعلى الأمة جمعاء؛ ولو فكر قليلا لعدل عن هذا التمهيد بملاحظة أن أهل الشأن ربما لم يبلغ بهم الافتتان بالغربيين إلى حد أن يعرضوا عن الفقه المتوارث بالمرة تبعاً لكل متهوس، على أن شهادة الشبل للأسد يجب ألا تخفى قيمتها على من انخرط في سلك القضاء. وذلك الأسد أطال الله بقاءه - لم يدخل بعد في ذمة التاريخ، وإليه فقط تقدير أعماله في الأزهر، ووكالة الأزهر، وقضاء السودان، والمجلس التشريعي، والمحافل الماسونية، وإليه فحسب تقدير ماجادت به قريحته من مؤلفات، ومقالات عموريات - كما أن تقدير أعمال أبى الأشبال ليس إليهم، بل هو أيضاً إلى التاريخ في حينه بعد عمر طويل تحسن عواقبه بالإنابة والتوبة مما جنت يداه في رسالته هذه خاصة من المخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله وإجماع فقهاء هذه الأمة رغم تقول الزائغين، كما ترى انبلاج الصبح عن قريب.
فياسبحان الله!!! كيف يتصور أن يغلط جمهور الصحابة والتابعين وتابعيهم وجمهرة فقهاء الأمصار على توالى القرون إلى يوم إصدار المؤلف رسالته في فهم اللغة العربية، وألا ينتبهوا في دور من الأدوار، إلى أن ذكر الثلاث في إنشاء الطلاق يكون محالا لالغوا فقط، وقد اختص هذا المؤلف الفذ بالاهتداء إلى الحق في ذلك بعربيته القحة التي لم تمسسها عجمة بين أقباط وادى النيل، ولا لحقتها هجنة من رطانة أسباط بني إسرائيل، وبفقهه الذى لم ينقل مثله عن أحد من علماء السنة نقلا صحيحاً صريحاً، ولا ارتضى فى نحلة من النحل إلا عند الروافض والاسماعيلية الذين يؤلهون الأئمة - ومنهم العبيديون - فحرام ألف حرام على من يرتبك في وجوه دلالة الكتاب هذا الارتباك، ويتخبط فى الحديث والفقه وأصولها هذا التخبط أن يكتب في دقائق الفقه والحديث ظناً منه أن اقتناء عدة كتب مغلوطة مصحفة من مطبوعات الهند ومصر فى العلمين يصعده إلى قمة الاجتهاد من غير أن تكون مواهبه تساعده على
ونحن نعلم جيداً أن أخطر آفة على الفقه من ينخرط لأجل المال في سلكه، بدون أن يتذوقه تذوق أهله. وبعد أن ذكر منقبة والده من حيث إنه كان أول مبتكر لعمل الخروج على المذهب، تخيل أن يكون هو بهذا الاقتراح قدوة كوالده في الخروج لكن لا في الخروج على مذهب فقط كما فعل والده، بل في الخروج على المذاهب كلها وعلى الأمة جمعاء؛ ولو فكر قليلا لعدل عن هذا التمهيد بملاحظة أن أهل الشأن ربما لم يبلغ بهم الافتتان بالغربيين إلى حد أن يعرضوا عن الفقه المتوارث بالمرة تبعاً لكل متهوس، على أن شهادة الشبل للأسد يجب ألا تخفى قيمتها على من انخرط في سلك القضاء. وذلك الأسد أطال الله بقاءه - لم يدخل بعد في ذمة التاريخ، وإليه فقط تقدير أعماله في الأزهر، ووكالة الأزهر، وقضاء السودان، والمجلس التشريعي، والمحافل الماسونية، وإليه فحسب تقدير ماجادت به قريحته من مؤلفات، ومقالات عموريات - كما أن تقدير أعمال أبى الأشبال ليس إليهم، بل هو أيضاً إلى التاريخ في حينه بعد عمر طويل تحسن عواقبه بالإنابة والتوبة مما جنت يداه في رسالته هذه خاصة من المخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله وإجماع فقهاء هذه الأمة رغم تقول الزائغين، كما ترى انبلاج الصبح عن قريب.
فياسبحان الله!!! كيف يتصور أن يغلط جمهور الصحابة والتابعين وتابعيهم وجمهرة فقهاء الأمصار على توالى القرون إلى يوم إصدار المؤلف رسالته في فهم اللغة العربية، وألا ينتبهوا في دور من الأدوار، إلى أن ذكر الثلاث في إنشاء الطلاق يكون محالا لالغوا فقط، وقد اختص هذا المؤلف الفذ بالاهتداء إلى الحق في ذلك بعربيته القحة التي لم تمسسها عجمة بين أقباط وادى النيل، ولا لحقتها هجنة من رطانة أسباط بني إسرائيل، وبفقهه الذى لم ينقل مثله عن أحد من علماء السنة نقلا صحيحاً صريحاً، ولا ارتضى فى نحلة من النحل إلا عند الروافض والاسماعيلية الذين يؤلهون الأئمة - ومنهم العبيديون - فحرام ألف حرام على من يرتبك في وجوه دلالة الكتاب هذا الارتباك، ويتخبط فى الحديث والفقه وأصولها هذا التخبط أن يكتب في دقائق الفقه والحديث ظناً منه أن اقتناء عدة كتب مغلوطة مصحفة من مطبوعات الهند ومصر فى العلمين يصعده إلى قمة الاجتهاد من غير أن تكون مواهبه تساعده على