اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

جاهل أو مجاهر بالباطل يجادل به ليدحض به الحق وهيهات له من ذلك وما يزيد من فعل هذا على عن عواره وجهله أو قلة ورعه، ونعوذ بالله من الضلال اهـ.
ومع افتتان مؤلف الرسالة بابن حزم يجعل ابن أرطاة هذا في صف من يؤخذ بقوله من الفقهاء المجتهدين نسأل الله السلامة، وقد ذكر بعضهم أسماء أناس سواهم يعزى إليهم القول بمثل ذلك القول كذبا بدون إسناد، وتساهل آخرون في نقل ذلك لكنا في غنية فى تفنيد ماذكر بدون سند.
وليس معنى الإجماع أن لا يوجد في الأمة من غلط، وقال شيئاً يخالف قول الجمهور، بل المراد بالإجماع إجماع المجتهدين المعترف بإمامتهم في الفقه، وأمانتهم في الدين وأما نفاة القياس فلا يكونون من أهل الاستنباط حتى يعتد بخلافهم فلا شأن للظاهرية في المسائل الإجماعية عند المحققين كما سبق.
وأما الروافض ومن انخدع بهم من الإمامية فليسوا ممن يعتد بخلافهم أيضاً وسيأتى عند الكلام على الإجماع بعض بسط لذلك، وأما الشيعة الذين يدعون اتباع مذهب جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، فإنهم محجوجون بقول هذا الإمام الجليل نفسه فى وقوع الثلاث بلفظ واحد، وسبق أن سقناه من سنن البيهقي، ومن نسب إلى جمهرة أهل البيت ما يخالف ذلك فهو مختلق أثيم، وإن، كان لابد من النقل عن الكتب المدونة في فقه العترة الطاهرة رضى الله عنهم فدونك (الروض النضير، فى شرح المجموع الفقهي الكبير) وهو أحق بالتعويل من كتب أمثال النجم الحلى للفرق العظيم الماثل أمام أعيننا بين كتب هؤلا وكتب هؤلاء، ومن اتسع صدره لقبول ما يراه (في منهج المقال) و (روضات الجنات) و (الاستقصاء) ونحوها من الكلام فى رجال الجمهور، فلينقل ماشاء عنهم من غير أن يلتفت أحد من أهل السنة إلى نقله، والكلام في المنقول فرع الكلام في الرجال، والله سبحانه هو الهادى.
ففي الروض النظير (ج 4 ص (???: إن وقوع الثلاث بلفظ واحد هو مذهب جمهور أهل البيت، كما حكاه محمد بن منصور في الأمالي بأسانيده عنهم، وروى فى الجامع الكافى عن الحسن بن يحيى أنه قال: رويناه عن النبي الله وعن على عليه السلام، وعلى بن الحسين، وزيد بن على، ومحمد بن على الباقر، ومحمد بن عمر بن على، وجعفر بن محمد، وعبد الله بن الحسن، ومحمد بن عبد الله، وخيار آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثم قال الحسن أيضاً: أجمع آل الرسول على أن الذى يطلق ثلاثاً في كلمة واحدة أنها قد حرمت عليه سواء كان قد دخل بها الزوج أو لم يدخل، ورواه فى البحر عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وأبي هريرة وعن على كرم الله وجهه والناصر والمؤيد ويحيى ومالك
المجلد
العرض
73%
تسللي / 70