اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

وبعض الامامية اهـ.
فلا تصح نسبة الإفتاء بعدم الوقوع إليهم بعد هذا البيان الصريح. وأما إن كان يريد أن يبعث بمصر مذهب الاسماعيلية من مقبره فلسنا في حاجة إلى مناقشة معه، فليجرب حظه بعد أن يصف العبيديين مدة بطهر.
وأما كلامه عن أحمد بن تيمية وتلميذه الجرىء بأنهما جاهدا في سبيل الله بالجهر بهذه المسألة، فقول كنا نود أن لا نطرقه لو لم يتعرض لذكرهما بتنويه شأنهما فلا بأس في الاشارة إلى بعض ما فيهما من صنوف الزيغ، ليعلم جليا أنهما ليسا بتقام القدوة في مثل هذه المسائل، وأنهما ليسا من المجاهدين في سبيل الله في إثارتها فتنا في مسائل اعتقادية وعملية خطرة، ولا يكون الجهاد في سبيله بتفريق كلمة المسلمين وإثارة الفتن بينهم بباطل، ولم يكن (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) له سوى خطوة تمهيد لنفسه مخادعة منه كما لا يخفى على من درس حياته.
ولو قلنا لم يبل الاسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى يقول عن كتبهم: إنها لم تحرف تحريفاً لفظياً. فاكتسب بذلك إطراء المستشرقين له، شديد غليظ الحملات على فرق المسلمين لا سيما الشيعة كان يتعثر في أذياله سعياً وراء إقناع والى الشام أقوش الأفرم لمحاربة الكسروانيين حتى تم له ما أراد وهو في صفوف المحاربين ولولا هذا التشدد معهم ومع شيعة الجبل لما بقى في أرض الشام غلو فى التشيع، ولكان أهل الجبال كلهم مع إخوانهم السنيين على سرر متقابلين، ولو لا شدة ابن تيمية في رده على ابن المطهر في منهاجه إلى أن بلغ به الأمر إلى أن يتعرض لعلى بن أبي طالب كرم الله وجهه على الوجه الذي تراه في أوائل الجزء الثالث منه بطريق يأباه كثير من أقحاح الخوارج مع توهين الأحاديث الجيدة فى هذا السبيل لما قامت دولة الغلاة من الشيعة في بلاد فارس، والعراق، وشرقي الآسيا الصغرى، وأذربيجان، من عهد الملك المغولي خر بنده. وابن المطهر الحلى لما وصل إليه كتاب ابن تيمية هذا. قال: كنت أجاو به لو كان يفهم كلامي ولكن جوابي يكون بالفعل حتى سعى سعياً إلى أن تمكن من قلب الدولة السنية في تلك الأقطار إلى دولة غالية فى التشيع بحمل خر بنده الملك الشعوب علي التذهب بمذهب ابن المطهر، ولم يزل الغلو في التشيع متغلغلا في تلك البلاد منذ عمل ابن تيمية هذا، ولو كان يسعى بحكمة لما بعدت شقة الخلاف بين الاخوان المسلمين على الوجه الذي نراه.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 70