الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
هل يحل الطلاق الرجعي عقد النكاح
قال مؤلف الرسالة (فى ص 14 - 15: القاعدة العامة في المقود أنها تلزم كلا من الطرفين ما التزم به من حقوق في العقد ... والطلاق يزيل عقد النكاح سواء الرجعي وغيره قال ابن السمعاني: الحى أن القياس يقتضى أن الطلاق إذا وقع زال النكاح كالعتق لكن الشرع أثبت الرجعة في النكاح دون المتن فافترقا ا هـ.)
أقول: أراد مؤلف هذه الرسالة أن يفرع على تلك القاعدة عدم جواز انفراد الرجل بالطلاق لولا إذن الشارع فتتقيد صحة طلاقه بالإذن حتى إنه إذا طلق على صورة تخالف الوجه المأذون به يكون طلاقه باطلاً لأنه لا يملكه وحده بطبيعة التعاقد، وأن الطلاق الرجعي إذا جعل النكاح محلول العقد لا تكون المرأة محلا لوقوع الطلاق الثاني والثالث ولو فى العدة، وعليهما بنى جل مافي اقتراحه، لكن أستغرب ممن يدعى الأخذ بالكتاب والسنة فقط أن يفتتح اقتراحه برأى فج في مورد النص، وإن كان يريد التفلسف فى هذا خاصة، وأراد أن ينحاز إلى أهل الرأى لحظة، يجب ألا يعزب عن علمه أن المسلم لا يملك شيئا بطبيعة التعاقد بل. بتمليك الله إياه، وأن المرأة حينما قبلت الزواج من غير أن تشترط الخيار لنفسها عند ما يعمل بعلها كيت وكيت وهى تعلم أن الزوج له حق طلاقها متى شاء فقد التزمت إيقاع الزوج طلاقها متى شاء، فإذن يكون إلزام الطلاق على المرأة بالتزامها، وليس في ذلك إلزام ما لم تلتزمه حتى تكون لمثل هذا الرأى أي قيمة، فلا يمكن أن يبنى على هذه القاعدة المستقعدة ما أراد أن يبنيه عليها، لأنها على جرف هار، وكذا القول محل الطلاق الرجعي لعقد النكاح فإنه رأى باطل مخالف لكتاب الله وسنة رسوله، وخارج عما يفقه أئمة الدين، فالله سبحانه وتعالى يقول في حق المطلقات رجعياً: (وبعولتهن أحق بردهن (فقد عد الله رجالهن أزواجا لهن مادامت العدة قائمة، وجعل لهم حق إعادتهن إلى الحالة الأولى، وهذا المتمجهد» يزعم أنه لا زوجية بينهما، وإذا حاول أن يتمسك بالرد فسيفاجئه من الرد ما يفهمه أنه كفريق يتمسك بكل حشيش، وكذلك يقول الله جل شأنه: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف) فالامساك هو استدامة القائم لا إعادة الزائل، فدلت الآيتان على أن النكاح باق بعد الطلاق الرجعي إلى أن تنقضى العدة، وكذلك يدل على ما ذكرنا الأحاديث الواردة في طلاق ابن عمر ولا سيما رواية جابر فى مسند أحمد بلفظ (ليراجعها فإنها امرأته) على تقدير صحة هذه الرواية كما يدعى مؤلف الرسالة، لأنه نص في أنها لم تزل امرأة له بعد إيقاع الطلاق الرجعى عليها. والمراجعة إعادة المرأة إلى حالتها الأولى من المعاشرة الزوجية بعد جعلها بحيث تبين على تقدير انقضاء العدة قبل
قال مؤلف الرسالة (فى ص 14 - 15: القاعدة العامة في المقود أنها تلزم كلا من الطرفين ما التزم به من حقوق في العقد ... والطلاق يزيل عقد النكاح سواء الرجعي وغيره قال ابن السمعاني: الحى أن القياس يقتضى أن الطلاق إذا وقع زال النكاح كالعتق لكن الشرع أثبت الرجعة في النكاح دون المتن فافترقا ا هـ.)
أقول: أراد مؤلف هذه الرسالة أن يفرع على تلك القاعدة عدم جواز انفراد الرجل بالطلاق لولا إذن الشارع فتتقيد صحة طلاقه بالإذن حتى إنه إذا طلق على صورة تخالف الوجه المأذون به يكون طلاقه باطلاً لأنه لا يملكه وحده بطبيعة التعاقد، وأن الطلاق الرجعي إذا جعل النكاح محلول العقد لا تكون المرأة محلا لوقوع الطلاق الثاني والثالث ولو فى العدة، وعليهما بنى جل مافي اقتراحه، لكن أستغرب ممن يدعى الأخذ بالكتاب والسنة فقط أن يفتتح اقتراحه برأى فج في مورد النص، وإن كان يريد التفلسف فى هذا خاصة، وأراد أن ينحاز إلى أهل الرأى لحظة، يجب ألا يعزب عن علمه أن المسلم لا يملك شيئا بطبيعة التعاقد بل. بتمليك الله إياه، وأن المرأة حينما قبلت الزواج من غير أن تشترط الخيار لنفسها عند ما يعمل بعلها كيت وكيت وهى تعلم أن الزوج له حق طلاقها متى شاء فقد التزمت إيقاع الزوج طلاقها متى شاء، فإذن يكون إلزام الطلاق على المرأة بالتزامها، وليس في ذلك إلزام ما لم تلتزمه حتى تكون لمثل هذا الرأى أي قيمة، فلا يمكن أن يبنى على هذه القاعدة المستقعدة ما أراد أن يبنيه عليها، لأنها على جرف هار، وكذا القول محل الطلاق الرجعي لعقد النكاح فإنه رأى باطل مخالف لكتاب الله وسنة رسوله، وخارج عما يفقه أئمة الدين، فالله سبحانه وتعالى يقول في حق المطلقات رجعياً: (وبعولتهن أحق بردهن (فقد عد الله رجالهن أزواجا لهن مادامت العدة قائمة، وجعل لهم حق إعادتهن إلى الحالة الأولى، وهذا المتمجهد» يزعم أنه لا زوجية بينهما، وإذا حاول أن يتمسك بالرد فسيفاجئه من الرد ما يفهمه أنه كفريق يتمسك بكل حشيش، وكذلك يقول الله جل شأنه: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف) فالامساك هو استدامة القائم لا إعادة الزائل، فدلت الآيتان على أن النكاح باق بعد الطلاق الرجعي إلى أن تنقضى العدة، وكذلك يدل على ما ذكرنا الأحاديث الواردة في طلاق ابن عمر ولا سيما رواية جابر فى مسند أحمد بلفظ (ليراجعها فإنها امرأته) على تقدير صحة هذه الرواية كما يدعى مؤلف الرسالة، لأنه نص في أنها لم تزل امرأة له بعد إيقاع الطلاق الرجعى عليها. والمراجعة إعادة المرأة إلى حالتها الأولى من المعاشرة الزوجية بعد جعلها بحيث تبين على تقدير انقضاء العدة قبل