اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

العود إلى المعاشرة. وهذا معنى شرعى لها منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم كالصلاة والصيام والزكاة والحج ونحوها، ومن حاول أن يشاغب بالمعنى اللغوى لها فقد نطق خلفاً لأنه إذا كلم الرجل المرأة فى شىء يقال إنه راجعها لغة، والأحاديث التي وردت هي فيها لا يصح أن يراد منها غير العود إلى المعاشرة الزوجية، فلا إمكان المشاغبة في ذلك، على أن العود إلى معاشرتها بدون عقد يؤدى إلى أن تكون المعاشرة بينهما غير شرعية لو لم يكن العقد قائماً، ثم وجوب النفقة والسكنى وإحراز إرث الزوجية عند الوفاة قبل انقضاء العدة، وانفراد الزوج بحق الرجعة، كل ذلك من الدليل على دوام الزوجية بينهما بعد الطلاق الرجعي. على أن قول ابن السمعانى في القواطع، بمعنى أنه لو لا الصوارف من الكتاب والسنة وإجماع الأمة لاعتبر زوال النكاح مقتضى القياس. فمن الذى يقول بالقياس مع الاعتراف بقيام النصوص ضده بل مع الإقرار بوجود فارق بين المقيس والمقيس عليه، فانهد بهذا البيان الوجيز ذاك الأصل المصطنع الخيالي، فبانهداده انهد ما حاول أن يبنيه عليه من العلالي والقصور، فماذا تكون قيمة قول جدلى مغلوط فيه أمام تلك الرواسي من الحجج. تقسيم الطلاق إلى مسنون وغيره
قال مؤلف الرسالة فى (ص 16: لم تدل الآيات والاحاديث على طلاق مسنون وطلاق غير مسنون وإعادات على طلاق بأوصاف خاصة وشروط معينة أذن به الشارع فمن أوقعه على غير هذه الشرائط والاوصاف كان قد تجاوز ما أذن له فيه وأنى يعمل لا يملكه إذ لم يؤذن به من الشارع فكان لغواً فلم يجز لنا إثباته أصلا إلا على هذه الشريطة وبهذا الوصف اهـ).
أقول: غريب ممن تعود تقليب أوراق كتب الحديث أن يزعم هذا!!! وقد ذكر مالك في الموطأ ما هو طلاق السنة وكذلك البخاري في صحيحه، وباقي أصحاب الصحاح والسنن، وفقهاء هذه الأمة من كل طائفة حتى ابن حزم في المحلى، وأدلة ذلك كثيرة جداً - منها ما رواه شعيب بن رزيق وعطاء الخراساني عن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بطلقتين أخريين عند القرأين، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا بن عمر ما هكذا أمرك الله قد أخطأت السنة، السنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء. فأمرنى فراجعتها فقال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك. فقلت يا رسول الله: أرأيت لو طلقتها ثلاثاً أكان يحل لى أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك وكانت معصية .. رواه الطبراني قال: (حدثنا على بن سعيد الرازي. حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصى. حدثنا أبى. ثنا شعيب بن رزيق. قال: حدثنا الحسن) الحديث. وأخرجه الدار قطني بطريق معلى بن منصور، وحاول عبد الحق إعلاله بمعلى وليس بذاك. وقد روى
المجلد
العرض
11%
تسللي / 70