الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
وتلاعب بما صح من الأخبار فى الصحيحين وغيرهما بشهادة الحفاظ الأثبات، وقول بالتشهى، ومحاولة لتقوية المنكر بما لا يقويه بل بما هو أنكر منه بين فادة النقد، ودعوى الاضطراب في الأحاديث التي خرجها أصحاب الصحاح تدل على وقاحة بالغة واضطراب في عقل مدعيه. وقد بوب البخارى على وقوع طلاق الحائض في صحيحه حيث قال: باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق بدون أى إشارة إلى خلاف فى ذلك، وساق حديث ابن عمر في طلاق امرأته وهي حائض ولفظه مرة فليراجعها ونص مسلم أيضا على احتساب تلك التطليقة حيث قال: وحسبت لها التطليقة التي طلقها. وكذلك حديث الحسن عن ابن عمر قد سبق ذكره مع إسناده.
ومن استعرض الأحاديث التي ورد فيها لفظ المراجعة في الصحيحين وغيرهما لا يشك لحظة أن هذا اللفظ من الأوضاع الشرعية في عهد النبى صلى الله عليه وسلم كالطلاق وغيره، ولم يحدث فيه اصطلاح مستحدث بعد عهد النبوة أصلا، وكل ما وقع في أحاديث الطلاق من الارتجاع والرجعة والمراجعة فهو بالمعنى الشرعي، أعنى العود إلى المعاشرة الزوجية بعد إيقاع الطلاق الرجعي، بل كل ما وقع في نصوص الفقهاء من هذا القبيل على طبق ما ورد فى الأحاديث لفظاً ومعنى، وقد سبق عدم صحة إرادة المعنى اللغوى الذى يتحقق إذا حادثها في شيء، فى أحاديث الباب، وابن القيم لا يجنح الى منع كون المعنى الشرعي مراداً من المراجعة خجلا من الأحاديث الماثلة أمامه التي لا تحتمل غير المعنى الشرعي أصلا، وربأ بنفسه عن أن يتكلم بشل هذا المنع غير المجدى أصلا فى التشغيب الساقط عند حملة الحديث أنفسهم فضلا من الفقهاء.
وحيث أن الشوكانى أوسع خطواً فى الزيغ، وأقل إدراكا لمواطن الافتضاح، لم ير بأساً فى سلوك طريق منع كون المعنى الشرعى مراداً من اللفظ المذكور، فى رسالته فى الطلاق البدعى، ومؤلف الرسالة نزل هذا المنع إلى صورة دعوى غير منتبه إلى أنه يطالب بالدليل
ومن استعرض الأحاديث التي ورد فيها لفظ المراجعة في الصحيحين وغيرهما لا يشك لحظة أن هذا اللفظ من الأوضاع الشرعية في عهد النبى صلى الله عليه وسلم كالطلاق وغيره، ولم يحدث فيه اصطلاح مستحدث بعد عهد النبوة أصلا، وكل ما وقع في أحاديث الطلاق من الارتجاع والرجعة والمراجعة فهو بالمعنى الشرعي، أعنى العود إلى المعاشرة الزوجية بعد إيقاع الطلاق الرجعي، بل كل ما وقع في نصوص الفقهاء من هذا القبيل على طبق ما ورد فى الأحاديث لفظاً ومعنى، وقد سبق عدم صحة إرادة المعنى اللغوى الذى يتحقق إذا حادثها في شيء، فى أحاديث الباب، وابن القيم لا يجنح الى منع كون المعنى الشرعي مراداً من المراجعة خجلا من الأحاديث الماثلة أمامه التي لا تحتمل غير المعنى الشرعي أصلا، وربأ بنفسه عن أن يتكلم بشل هذا المنع غير المجدى أصلا فى التشغيب الساقط عند حملة الحديث أنفسهم فضلا من الفقهاء.
وحيث أن الشوكانى أوسع خطواً فى الزيغ، وأقل إدراكا لمواطن الافتضاح، لم ير بأساً فى سلوك طريق منع كون المعنى الشرعى مراداً من اللفظ المذكور، فى رسالته فى الطلاق البدعى، ومؤلف الرسالة نزل هذا المنع إلى صورة دعوى غير منتبه إلى أنه يطالب بالدليل