الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
فإن كان يريد بقوله كما كانت قبل معنى كما كانت قبل الطلاق، فهو اعتراف منه بأنه دليل على الطلقة، وإن كان يريد معنى كما كانت قبل الاجتناب، فهو ليس بمعنى لغوي ولا شرعي للكلمة، بل يمكن أن يكون معنى مجازيا منتزعا من المعنى الشرعي بعلاقة الإطلاق والتقييد ولكن أين القرينة الصارفة عن الحقيقة الشرعية؟ وبعد هذا البيان، ارم كلمة مؤلف الرسالة حيث شئت من الوديان.
ولفظ أبي الزبير عند أبي داود» فردها علي ولم يرها شيئاً» مجمل لا يدل على أن الطلقة لم تقع، بل الرد عليه يفيد أن تلك الطلقة ليست من إفادة البينونة في شيء والرد والإمساك يستعملان في الرجعة التي تعقب الطلاق الرجعي.
ولو فرضنا أن فيه بعض دلالة على عدم الاحتساب فقد قال أبو داود: الأحاديث كلها على خلاف هذا يعنى أنها حسبت عليه بتطليقة، وقد رواه البخاري مصرحا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم وقد ذكر غير واحد أنه حكى عدم وقوع الطلاق البدعي للإمام أحمد فأنكره وقال هو مذهب الرافضة.
وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي يذكره كل من ألف في المدلسين في عدادهم وهو مشهور بالتدليس، فمن يرد رواية المدلس مطلقا يرد روايته، ويقبلها بشروط من يقبل رواية المدلس بشروط، لكن لم تتحقق تلك الشروط هنا فترد روايته هذه اتفاقا. قال ابن عبد البر لم يقله أحد غير أبي الزبير، وقد رواه جماعة جلة فلم يقل ذلك واحد منهم وقال بعض أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثاً أنكر من هذا حتى إن أبا الزبير لو لم يكن مدلساً وخالفه هؤلاء رواة حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما لكان خبره هذا منكرا فكيف وهو مدلس مشهورا؟.
وأما ما أخرجه ابن حزم بطريق محمد بن عبد السلام الخشني ولفظ الشوكاني في جزئه الحبى بخطه بدل الخشنى وهو يدل على مبلغ
ولفظ أبي الزبير عند أبي داود» فردها علي ولم يرها شيئاً» مجمل لا يدل على أن الطلقة لم تقع، بل الرد عليه يفيد أن تلك الطلقة ليست من إفادة البينونة في شيء والرد والإمساك يستعملان في الرجعة التي تعقب الطلاق الرجعي.
ولو فرضنا أن فيه بعض دلالة على عدم الاحتساب فقد قال أبو داود: الأحاديث كلها على خلاف هذا يعنى أنها حسبت عليه بتطليقة، وقد رواه البخاري مصرحا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم وقد ذكر غير واحد أنه حكى عدم وقوع الطلاق البدعي للإمام أحمد فأنكره وقال هو مذهب الرافضة.
وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي يذكره كل من ألف في المدلسين في عدادهم وهو مشهور بالتدليس، فمن يرد رواية المدلس مطلقا يرد روايته، ويقبلها بشروط من يقبل رواية المدلس بشروط، لكن لم تتحقق تلك الشروط هنا فترد روايته هذه اتفاقا. قال ابن عبد البر لم يقله أحد غير أبي الزبير، وقد رواه جماعة جلة فلم يقل ذلك واحد منهم وقال بعض أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثاً أنكر من هذا حتى إن أبا الزبير لو لم يكن مدلساً وخالفه هؤلاء رواة حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما لكان خبره هذا منكرا فكيف وهو مدلس مشهورا؟.
وأما ما أخرجه ابن حزم بطريق محمد بن عبد السلام الخشني ولفظ الشوكاني في جزئه الحبى بخطه بدل الخشنى وهو يدل على مبلغ