اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

علمه بالرجال عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فى الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال ابن عمر: لا يعتد بذلك، فقد قال ابن حجر فى تخريج الرافعي إنه بمعنى أنه خالف السنة لا بمعنى أن الطلقة لا تحسب أهـ.
على أن بنداراً وإن كان من رجال الصحيح لكنه ممن ينتقى من أحاديثهم لا ممن تقبل رواياتهم كلها، لأنه متهم بسرقة الحديث والكذب وغير ذلك، وقد تكلم فيه كثير من أهل النقد وترجحت عدالته عند بعض أصحاب الصحاح، فروى من حديثه ما سلم من النكارة، والبخاري لم يخرج حديثه هذا مع إكثاره عنه، وليس الخشنى كالبخارى فى الانتقاء وإن كان ثقة.
ودعوى أن حديث أحمد بطريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر يؤيد صحة حديث أبي الزبير مما تضحك منه الشكلي، لأن مسند أحمد على انفراد من انفرد به ليس من دواوين الصحة أصلا كما ذكره أهل النقد، ودفاع ابن حجر عنه قبل أن تتسع دائرة روايته إنما كان ليبعد الموضوع عنه.
وابن لهيعة يدلس عن الضعفاء، واختلط بعد احتراق كتبه اختلاطاً شديداً فلا يكتب حديثه إلا من رواية العبادلة الأربعة: ابن المبارك، وابن وهب، وابن يزيد، والقعنبى عنه، وليس هذا من رواية أحدهم بل من رواية حسن.
على أن جماعة من أهل النقد توقفوا في رواية أبى الزبير عن جابر إلا ما كان بطريق الليث - حتى فيما لم يخالف فيه كما ذكره الحافظ أبو سعيد العلالى فى جامع التحصيل وهذه ليست بطريق الليث، ومثل مسند أحمد لا يسلم من إقامة السماع والتحديث مقام الصنعنة لقلة ضبط من أنفرد برواية مثل هذا المسند الضخم فأنى الصحة لمثل هذه الرواية عند من يعرف طريق النقد؟.
وعلى فرض صحتها ليست مما يمكن أن يتصور تأييدها لعدم وقوع الطلاق فى حالة الحيض كما توهم متمجهد العصر، لأن لفظ هذه الرواية ليراجعها فإنها امرأته وهذا اللفظ يكون من الأدلة على وقوع
المجلد
العرض
20%
تسللي / 92