اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

شيبة وسنن البيهقي وغيرها كل ذلك يدل على وقوع الثلاث بلفظ واحد لأن من البعيد جداً أن يوجد بين الصحابة من لا يعرف انحصار عدد الطلاق فى ثلاث حتى يوقع الطلاق مرة بعد أخرى الى أن يبلغ العدد ألفا، أو مائة أو تسعا وتسعين من غير أن يرشدهم طول هذه الطلقات، فقهاء الصحابة لعدد الطلاق فى الشرع، ومحال أن يتصور على الصحابة مثل هذا الاهمال فإذن هى ألفاظ المطلقين عند تطليقهم لنسائهم، فأحدهم قال: هي طالق ألفا. والآخر قال: هي طالق مائة. وثالث قال: هي طالق تسعاً وتسعين، قصداً منهم الى إيقاع ما تحصل بالبينونة الكبرى وهو ظاهر لا يحتمل التشغيب بوجه من الوجوه.
وفي رواية يحيى الليثى عن مالك أنه بلغه أن رجلا قال لعبد الله بن عباس: أني طلقت أمرأتى مائة تطليقه فماذا على؟ فقال ابن عباس: سلمت منك بتلات. وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا. وأسنده عبد البر في التمهيد.
وأخرج ابن حزم في المحلى بطريق عبد الرزاق عن سفيان الثورى سلمة بن كهيل نازيد بن وهب أنه رفع الى عمر بن الخطاب رجل طلق امرأته ألفا فقال له عمر: أطلقت؟ فقال إنما كنت ألعب فعلاه بالدرة وقال: إنما يكفيك من ذلك ثلاث ومثله في سنن البيهقي بطريق شعبة.
وأخرج ابن حزم أيضا بطريق وكيع عن جعفر بن برقان عن معاوية بن أبي يحيى أنه قال: جاء رجل الى عثمان بن عفان فقال: طلقت امرأتي ألفا، فقال: بانت منك بثلاث، ومن طريق عبد الرزاق عن الثورى عن عمر بن مرة عن سعيد ابن جبير أن عباس قال لرجل طلق ألفا: ثلاث تحرمها عليك وبقيتها وزر عليك اتخذت آيات الله هزوا، ومثله في سنن البيهقي.
وأخرج ابن حزم أيضا بطريق وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي
المجلد
العرض
30%
تسللي / 92