اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

حتى ذكرها في باب من أجاز الثلاث بلفظ واحد وكذا ابن حزم وأيده الكرماني لأنه لا يوجد من يفرق بين الاثنتين والثلاث في صحة الوقوع وإليه ميل الشافعية، وابن حجر فقهه تكلف وليس له اتساع في اللغة وقوله أمام قول الكرماني فيما يتعلق بالنظر واللغة ليس بشيء، وإذا حملت تلك الكلمة على أنها من قبيل التثانى المكررة تدل على صحة وقوع الثلاث إذا كان إيقاعها بتكرار اللفظ سواء كان في حيض أو طهر أو أطهار أو في مجلس أو في مجالس فإذا صح الطلاق فى طهر أو حيض بالتكرير صح فيه الطلاق أيضاً بلفظ واحد حيث لا يوجد من يفرق بين هذا وذاك وإنما ينازع من ينازع فيما لم يفرق على الاطهار وهذا ظاهر.
والشوكاني حاول التمسك بكونها من قبيل التثاني المكررة كما يقول الزمخشرى وظن به أنه بهذا القول ابتعد عن مذهبه في المسألة وأنى يون هذا وأين يجد الشوكانى ما يتمسك به في الآية وهي كما شرحنا لكن الغريق يحاول أن يتمسك بكل حشيش.
وهذا على فرض أن في الآية ما يدل على القصر وأن المراد بالطلاق هو الشرعي الذي يلغو خلافه كما يزعم الشوكاني فكيف أن هذا وذاك بعيدان عن التسليم لظهور أن الطلقة الواحدة الرجعية تعتبر طلقة شرعية تقع بها البينونة عند انقضاء العدة مع عدم كونها طلقة بعدها طلقة وقد بسط الإمام أبو بكر الرازي الجصاص وجه دلالة الكتاب على قول الجمهور بأوسع مما هنا، فمن أراد الاستزادة فعليه بأحكام القرآن له.
وتشير الآيات في نسق الخطاب إلى أن الأمر بتفريق الطلاق على الأطهار لأجل مصلحة دنيوية ترجع إلى المطلقين، وهى صيانتهم عن التسرع في طلاق يفضى إلى الندم. لكن كثيراً ما يكون المطلق بحيث لا يندم الأحوال خاصة، فالندم جائز الانفكاك عن (الطلاق في غير العدة»
المجلد
العرض
39%
تسللي / 92