الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
أمثال تلك القواعد المهجورة عند ضعفة المتأخرين، وهو لا شك ممن بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق، وإن حافظ على انتسابه لأبي حنيفة، وقوله والبدء في العقود لا يصح إلا بما أمر الله به بخلاف ما يطرأ على العقود القائمة، من تلك الأصول التي يعرض عليها الخبر، والخروج من الصلاة تنظير كما أسلفناه، والحاصل أن ما يسوقه الطحاوى من الأنظار ليس لأجل القياس في مورد النص بل لأجل تصحيح خبر أو ترجيحه على خبر على أصلهم المذكور، وإن صح القياس فيما يذكره.
وها هو الكتاب والسنة وفقهاء الأمة على توافق تام في المسألة، فمن خرج بعد هذا كله، على كل ذلك يكاد يكون خارجا على الإسلام. إلا إذا كان غالطا يجهل المسألة جهلا بسيطا فيمكن إيقاظه بخلاف من كان جهله مركبا أو مكعباً، بأن يكون جاهلا بجهله فقط، أو معتقداً مع هذا الجهل أنه أعلم الخليقة بتلك المسألة المجهولة عنده، والله سبحانه هو الهادي.
حديث ابن عباس فى إمضاء عمر للثلاث
-
قال مؤلف الرسالة بعد أن ادعى أن إمضاء عمر للثلاث على المطلقين ثلاثا كان عقوبة منه لا حكماً شرعيا ص 80 81: وكانت هذه العقوبة من عمر زاجرة للناس عن العبث بالطلاق، وكانت عقوبة لوقتها، ثم أضطرب الأمر واسترسل الناس فى العبث وأكثر الصحابة حاضرون يرون أمر عمر الذي أقروه؛ ويرهبون خلافه تحرزاً من الخروج على رأى الأكثرين؛ وبعضهم يفهم أن هذا الأمر تعزير وزجر؛ فيفتى تارة بامضاء الثلاث التطليقات، وتارة بعدم إمضائها، وباعتبار الطلقتين الأخريين في العدة باطلتين لا تقعان كما ثبت عن ابن عباس الافتاء بهذا وبذاك ثم جاء عصر التابعين فاختفوا أيضاً، واختفت عن كثير منهم الروايات في الفتيا، وكانت العجمة دخلت على الألسنة وسمعوا الروايات على الوجه العربي) طلق فلان ثلاثاً) فظنه من لا يحسن العربية ولم يتأمل الفرق
وها هو الكتاب والسنة وفقهاء الأمة على توافق تام في المسألة، فمن خرج بعد هذا كله، على كل ذلك يكاد يكون خارجا على الإسلام. إلا إذا كان غالطا يجهل المسألة جهلا بسيطا فيمكن إيقاظه بخلاف من كان جهله مركبا أو مكعباً، بأن يكون جاهلا بجهله فقط، أو معتقداً مع هذا الجهل أنه أعلم الخليقة بتلك المسألة المجهولة عنده، والله سبحانه هو الهادي.
حديث ابن عباس فى إمضاء عمر للثلاث
-
قال مؤلف الرسالة بعد أن ادعى أن إمضاء عمر للثلاث على المطلقين ثلاثا كان عقوبة منه لا حكماً شرعيا ص 80 81: وكانت هذه العقوبة من عمر زاجرة للناس عن العبث بالطلاق، وكانت عقوبة لوقتها، ثم أضطرب الأمر واسترسل الناس فى العبث وأكثر الصحابة حاضرون يرون أمر عمر الذي أقروه؛ ويرهبون خلافه تحرزاً من الخروج على رأى الأكثرين؛ وبعضهم يفهم أن هذا الأمر تعزير وزجر؛ فيفتى تارة بامضاء الثلاث التطليقات، وتارة بعدم إمضائها، وباعتبار الطلقتين الأخريين في العدة باطلتين لا تقعان كما ثبت عن ابن عباس الافتاء بهذا وبذاك ثم جاء عصر التابعين فاختفوا أيضاً، واختفت عن كثير منهم الروايات في الفتيا، وكانت العجمة دخلت على الألسنة وسمعوا الروايات على الوجه العربي) طلق فلان ثلاثاً) فظنه من لا يحسن العربية ولم يتأمل الفرق