اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

الحاكم الأبى تخريج الحديث في مستدركه فكم بين الشيعة من ينخدع بتلبيسات الروافض وتسترهم بمذهب الشيعة من غير أن يعلموا مغزاهم بأمثال تلك المسألة.
فلننظر أولا فى لفظ الثلاث هل هو كل ثلاث من أنواع الطلاق بحمل اللام على الاستغراق أم المراد ما هو معهود منها فالحمل على العموم متعذر لأن الثلاث المفرقة على الأطهار لا يتصور توحيدها سواء كان قبل حصر عدد الطلاق فى الثلاث أو بعده فإن الناس كانوا يطلقون ما شاءوا قبل الحصر بدون اعتبار أن تكون الثلاث واحدة فلا يكون لتوحيدها معنى قبل الحصر فى الثلاث وأما بعده فلا يتصور توحيدها أيضا لأن قوله تعالى: (الطلاق مرتان ???) نص على أن عدد الطلاق اثنتان تصح المراجعة بعدهما فثالثة لا تحل المرأة بعدها للرجل حتى تنكح زوجا غيره.
فأنى يمكن توحيدها بعد نزول هذه الآية فلم يبق إلا احتمال أن يكون المراد بالثلاث الثلاث غير المفرقة على الأطهار التي لا وطء فيها دائراً هذا الاحتمال بين أن يكون إيقاعها بلفظ واحد أو بألفاظ فإذا كان إيقاعها بألفاظ فإما أن يكون الإيقاع بها على التعاقب في المدخول بها أو غير المدخول بها فبأول لفظ تبين غير المدخول بها من غير أن تبقى محلا للثاني والثالث وأما المدخول بها فإن أراد المطلق بها واحدة وأتى بالثاني والثالث على التعاقب لأجل التأكيد يقبل قوله ديانة، وأما إذا كان إيقاعها بألفاظ غير متعاقبة أو بلفظ واحد فيدور أمره بين أن يكون بمعنى أن الثلاث الجارى إيقاعها الآن كان يجرى إيقاع واحدة بدلها في عهد الرسالة وعهد أبي بكر وأوائل عهد عمر رضى الله عنهم وكان الناس يراعون السنة في تفريق التطليقات على الأطهار فى تلك العهود في تتابعوا في إيقاعهم جميعاً في حيض أو طهر واحد بلفظ واحد أو ألفاظ غير متعاقبة، وبين أن يكون بمعنى أن الثلاث الجارى إيقاعها اليوم بلفظ واحد أو ألفاظ غير متتابعة في طهر واحد أو حيض كان كذلك في تلك العهود وكانوا يعدونها واحدة فهل نخالفهم في ذلك ونعتبرها ثلاثا على خلاف ما كان يعد في تلك العهود؟
فالاحتمال الأول من الاحتمالين اللذين انتهى إليهما السير والتقسيم ليس هناك شيء يضاده أو يخالفه
المجلد
العرض
46%
تسللي / 92