الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
والانفراد عن أهل العلم برأى فى الشرع، والقول بما لم يقل به أحد فيه ينبئان عن خلل فى العقل، وقد روينا في فضائل أبي حنيفة وأصحابه لابن أبى العوام الحافظ بسنده الى زفر بن الهذيل أنه قال معناه: إني لا أناظر أحداً حتى يسكت، بل أناظره حتى يجن. قالوا كيف ذلك؟ قال: يقول بما لم يقل به أحد.
وأرى من الواجب الديني أن أوصيه ـ إن كان التيه أبقى عنده من العقل بقية صالحة للتعقل ـ أن يترك الكتابة فى الفقه والحديث لأنه استبان من كتاباته ما يقضى عليه قضاء لا مرد له بأنهما ليسا من صناعته. والعاقل يترك مالا يحسنه. وقد قال الشاعر العربي: خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة وتريد.
والغلط فيهما غلط في صميم الدين، والطيش فيهما هلاك في الدنيا والآخرة. وكفاه أن يحافظ على القضاء الذى ساقه القدر اليه مع الإنابة والتوبة مما بدر منه ونحن نتكلم هنا ـ حيث لم أر من تكلم ـ على بعض مواضع من مواطن زيغه فى الرسالة كلاما يجلو إن شاء الله تعالى عما وراء الأكمة تحذيرا للجمهور من الاغترار بكلامه انخداعا منهم بما يتلوه من الآيات فى غير متناولها بتأويلات ليس هو على علم من مدخلها ومخرجها، وانجذابا إلى ما يسرده من الأحاديث فى غير مواردها من غير أن يفقه معانى متونها، ويعرف رجال أسانيدها كما هو شأن من يحلو له تلقى الفقه والحديث وسائر العلوم من الصحف بدون أستاذ يرشده في مواقع الخطل، واني بحول الله سبحانه وتوفيقه لا أدع لهذا «المتمجهد» موطىء قدم يستقر عليه لحظة فيما أناقشه من المسائل، وذلك لأن من صادم الحق يكون عنده حجة أصلا. وقد سميت ما كتبته في هذه الأوراق الإشفاق، على أحكام الطلاق والله سبحانه ولى الهداية وعليه الاعتماد فى البداية والنهاية وهو حسبي ونعم الوكيل
وأرى من الواجب الديني أن أوصيه ـ إن كان التيه أبقى عنده من العقل بقية صالحة للتعقل ـ أن يترك الكتابة فى الفقه والحديث لأنه استبان من كتاباته ما يقضى عليه قضاء لا مرد له بأنهما ليسا من صناعته. والعاقل يترك مالا يحسنه. وقد قال الشاعر العربي: خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة وتريد.
والغلط فيهما غلط في صميم الدين، والطيش فيهما هلاك في الدنيا والآخرة. وكفاه أن يحافظ على القضاء الذى ساقه القدر اليه مع الإنابة والتوبة مما بدر منه ونحن نتكلم هنا ـ حيث لم أر من تكلم ـ على بعض مواضع من مواطن زيغه فى الرسالة كلاما يجلو إن شاء الله تعالى عما وراء الأكمة تحذيرا للجمهور من الاغترار بكلامه انخداعا منهم بما يتلوه من الآيات فى غير متناولها بتأويلات ليس هو على علم من مدخلها ومخرجها، وانجذابا إلى ما يسرده من الأحاديث فى غير مواردها من غير أن يفقه معانى متونها، ويعرف رجال أسانيدها كما هو شأن من يحلو له تلقى الفقه والحديث وسائر العلوم من الصحف بدون أستاذ يرشده في مواقع الخطل، واني بحول الله سبحانه وتوفيقه لا أدع لهذا «المتمجهد» موطىء قدم يستقر عليه لحظة فيما أناقشه من المسائل، وذلك لأن من صادم الحق يكون عنده حجة أصلا. وقد سميت ما كتبته في هذه الأوراق الإشفاق، على أحكام الطلاق والله سبحانه ولى الهداية وعليه الاعتماد فى البداية والنهاية وهو حسبي ونعم الوكيل