اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

من الحيرة، لا لأجل الايقاع في زيادة الحيرة، كما نص على ذلك علماء المذاهب في كتب رسم المفتى وأدب القضاء، فلا يجوز للمفتى أن يقول له: فيه قولان عن الشافعي، وفيه قول قديم وقول حديث، أو فيه ست روايات عن مالك بطريق ابن القاسم، وأشهب، وابن الماجشون، والليثى، وعبد الملك بن حبيب، والعتبي مثلا، أو فيه خمسة أقوال فى مذهب أبي حنيفة ظاهر الرواية، وغير ظاهر الرواية، وقول أبي يوسف وقول محمد، وقول زفر، أو فيه عشر روايات عن أحمد في الرعاية الكبرى، فإن أصحاب هؤلاء الأئمة قد محصوا الصحيح في مذاهبهم مدى القرون، وعينوا قولا واحداً للإفتاء في كل مذهب، فليس للمفتى المقار إلا أن يراجع الكتب المعتمدة عندهم، فيفتي بالقول الصحيح في المسألة.
وأما القول بأن في على الطلاق إن فعلت كذا قولين في مذهب الحنفية مثلا إغتراراً بمثل قول أبى السعود العمادي ومن تابعه من المتأخرين الذين لا تلحق أقوالهم بالمذهب باعتبار طبقتهم، فليس من شأن الفقيه الباحث، وإن غلط الشيخ بخيت رحمه الله في تأييد هذا القول الذى ليس من المذهب فى شيء حتى ألف رسالة فيه لكن قوله هذا كقوله فى التصوير الشمسى مغمورا في زاخر صوابه سامحه الله.
وأى عربي لا يفهم من على الطلاق طلاق امرأة المتكلم ولا يعتبر اللام تغنى غناء الإضافة النحوية؟. وهذا على بعده عن الذوق العربي بعيد عن النقل بعيد عن المذهب. وأين هذا في كتب ظاهر الرواية أو النوادر أو النوازل التي أفتى فيها مشايخ المذهب؟ ولسنا في حاجة الآن إلى بيان أنواع الضعف الموجودة في معروضات أبى السعود أو فتاويه المستضعفة مدى القرون عند فقهاء دار الإفتاء التي كان هو تولى رئاستها في حين من الدهر.
وأما إن كان المستفتى من طائفة اللامذهبية فلهم طوائف شتى في البلد منهم من ينشر الاباحة باسم التصوف، ومنهم من يذيع التجسيم
المجلد
العرض
97%
تسللي / 92