الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
وهذا يترتب عليه صفة أنه الأول بلا ابتداء سبحانه: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [الحديد:3].
4. قوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد} [الإخلاص:4]: كأنه يقال لك: استقرِئ الوجود؛ هل وجدت مخلوقاً أو أي شيء مما يُتخَذ معبوداً سوى الله، إلا وله مكافئ أو شبيه؟ فإذا وجدت من ليس له مكافئ أو شبيه أو مثيل فاتخذه إلهاً، بل إذا وجدت إنساناً امتاز بأمر؛ فإنك ستجد من تفوق عليه في أمور أخر، أو ستجده قصّر في أمور أخرى، أو كان مفتقراً في جوانب كثيرة، فهذا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فاق الخلق جمالاً وبهاءً وخُلُقاً وتعبداً لله ... ، وقل ما شئت من كمالات البشر فيه، فهو وإن لم يكن له شبيه في الكمالات؛ لكنه له شبيه في الإنسانية، فهو إنسان، ولد وانتقل، وكان يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق ... فمِن باب أولى غيرُه، وبهذه الآية {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد} تقررت صفة المخالفة للحوادث.
فكانت سورة الإخلاص هي سورة التوحيد التي تُعرِّفنا على أهم الصفات التي يجب أن نثبتها لله عقلاً ونقلاً لتنْزيه الله عما لا يليق به، و هي: إثبات الوحدانيةِ لله، والقيامِ بالنفس أي استغناؤه عمّا سواه وافتقار كل ماسواه إليه، والبقاءِ، والأوليةِ بلا ابتداء، والمخالفةِ للحوادث، ولا بد من إثبات جميع صفات الكمال لله تعالى، وسيأتي الحديث عن ذلك عند الحديث عن ركن الإيمان بالله.
الدليل الثاني: دليل حدوث العالم:
وقد نبَّه اللهُ تعالى الأذهانَ إليه بقوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ
4. قوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد} [الإخلاص:4]: كأنه يقال لك: استقرِئ الوجود؛ هل وجدت مخلوقاً أو أي شيء مما يُتخَذ معبوداً سوى الله، إلا وله مكافئ أو شبيه؟ فإذا وجدت من ليس له مكافئ أو شبيه أو مثيل فاتخذه إلهاً، بل إذا وجدت إنساناً امتاز بأمر؛ فإنك ستجد من تفوق عليه في أمور أخر، أو ستجده قصّر في أمور أخرى، أو كان مفتقراً في جوانب كثيرة، فهذا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فاق الخلق جمالاً وبهاءً وخُلُقاً وتعبداً لله ... ، وقل ما شئت من كمالات البشر فيه، فهو وإن لم يكن له شبيه في الكمالات؛ لكنه له شبيه في الإنسانية، فهو إنسان، ولد وانتقل، وكان يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق ... فمِن باب أولى غيرُه، وبهذه الآية {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد} تقررت صفة المخالفة للحوادث.
فكانت سورة الإخلاص هي سورة التوحيد التي تُعرِّفنا على أهم الصفات التي يجب أن نثبتها لله عقلاً ونقلاً لتنْزيه الله عما لا يليق به، و هي: إثبات الوحدانيةِ لله، والقيامِ بالنفس أي استغناؤه عمّا سواه وافتقار كل ماسواه إليه، والبقاءِ، والأوليةِ بلا ابتداء، والمخالفةِ للحوادث، ولا بد من إثبات جميع صفات الكمال لله تعالى، وسيأتي الحديث عن ذلك عند الحديث عن ركن الإيمان بالله.
الدليل الثاني: دليل حدوث العالم:
وقد نبَّه اللهُ تعالى الأذهانَ إليه بقوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ