اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):

الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون} [البقرة: 164]، «فمَن أدار نظرَه في عجائب هذه المذكورات من خَلْق الأرضين والسماوات، وبدائع فطرة الحيوانات والنباتات، وسائر ما اشتملت عليه الآيات الآفاقية والأنفسية، ألجأه ذلك إلى الحكم بأنّ هذه الأمور العجيبة مع هذه التراتيب المُحكَمة الغريبة، لا يستغني كلٌّ منها عن صانع أوجَدَه من العَدَم، وعن حكيم رتَّبه على قانون، أودَعَ فيه فنوناً من الحِكَم» (¬1).
وتلخيصُه: أنّ العالَم مُحدَث، والمُحدَث لا بُدَّ له من مُحدِث، إذن فالعالَم له مُحدِث، وهو الله تعالى (¬2).
فهذا الكون أمر محسوس قائم موجود محكم الصنعة، فلا بد له من موجد؛ إذ دّل العقل أن كل محدَث لا بد له محدِثٌ، وهذا الذي أَوجَد هذا الوجود لا بد أن يتصف بصفة العلم، فمن غير علم لا يمكن أن يوجد ما هو محكم بديع، ولكن من اتصف بالعلم لا بد حتى يُبرِز آثارَ علمِه أن يكون متصفاً بالإرادة، ثم إن كان ثمة إرادةٌ؛ فلا بد معها من صفة القدرة، التي بها يتم إيجاد المراد، إذن لا بد من صفات العلم والإرادة والقدرة.
الثاني: الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى:
مما يلزم من الإيمان بأسماء الله الحسنى: الإيمان بصفات الجلال والكمال لله سبحانه، وهي كل ما أثبته الله لنفسه، ووصف به نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي بيان لأصول هذه الصفات التي يجب الإيمان بها:
¬__________
(¬1) «شرح الفقه الأكبر» لعلي لقاري ص50 - 51.
(¬2) أسس العقيدة الإسلامية، د. حمزة البكري ود. محمد النجار ص 92.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 374