الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: النظام السياسي:
البشر، ويسعى كثيرون لتحصيلها، فإن لم يكن إماماً حقّاً يمنع مثل هذا التَّنازع، تكون حروب أهلية تفتك بالمجتمع.
* رابعاً: شروط الأولوية للإمامة الكبرى:
قال الحصكفي: «وتصحّ سلطنة متغلِّب لضرورة» (¬1) دفعاً للفتنة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا وأطيعوا ولو أُمر عليكم عبدٌ حبشيّ أجدع» (¬2).
لذلك ذُكرت هذه الشُّروط للأوليّة؛ لأنها تذكر للوصول للإمام الأفضل والأكمل، وهي تكون في المرحلة الثانية بعد استقرار نظام الحكم؛ للسعي في إصلاح مؤسسة الحكم بتوفر أكمل الشُّروط فيمَن يتولاها من الصَّلاح والخيريَّة.
وهذا ما دعا التَّفتازاني إلى أن يُفصل بأنّ الشُّروط التي تذكر للإمامة فهي تكون لمرحلة الاختيار، وهي الكمال والفضيلة، وأمَّا في حالةِ الاضطرار، فلا يُشترط شيءٌ من هذه الشُّروط؛ لأنّ الأمرَ متعلِّقٌ باستقرار الحكم، وإقامة النِّظام وشرائع الدِّين، يقول (¬3): «باب الإمامة على الاختيار والاقتدار، وأمَّا عند العجز والاضطرار واستيلاء الظلمة والكفار والفجار وتسلط الجبابرة الأشرار، فقد صارت الرئاسة الدنيوية تغلبية، وبنيت عليها الأحكام الدِّينية المنوطة بالإمام ضرورة، ولم يُعبأ بعدم العلم والعدالة وسائر الشرائط، والضروراتُ تبيح المحظورات، وإلى الله المشتكى في النائبات، وهو المرتجى لكشف الملمات»، ومن شروط الأولية:
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار1: 548.
(¬2) في صحيح البخاري1: 2612.
(¬3) في شرح المقاصد2: 278.
* رابعاً: شروط الأولوية للإمامة الكبرى:
قال الحصكفي: «وتصحّ سلطنة متغلِّب لضرورة» (¬1) دفعاً للفتنة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا وأطيعوا ولو أُمر عليكم عبدٌ حبشيّ أجدع» (¬2).
لذلك ذُكرت هذه الشُّروط للأوليّة؛ لأنها تذكر للوصول للإمام الأفضل والأكمل، وهي تكون في المرحلة الثانية بعد استقرار نظام الحكم؛ للسعي في إصلاح مؤسسة الحكم بتوفر أكمل الشُّروط فيمَن يتولاها من الصَّلاح والخيريَّة.
وهذا ما دعا التَّفتازاني إلى أن يُفصل بأنّ الشُّروط التي تذكر للإمامة فهي تكون لمرحلة الاختيار، وهي الكمال والفضيلة، وأمَّا في حالةِ الاضطرار، فلا يُشترط شيءٌ من هذه الشُّروط؛ لأنّ الأمرَ متعلِّقٌ باستقرار الحكم، وإقامة النِّظام وشرائع الدِّين، يقول (¬3): «باب الإمامة على الاختيار والاقتدار، وأمَّا عند العجز والاضطرار واستيلاء الظلمة والكفار والفجار وتسلط الجبابرة الأشرار، فقد صارت الرئاسة الدنيوية تغلبية، وبنيت عليها الأحكام الدِّينية المنوطة بالإمام ضرورة، ولم يُعبأ بعدم العلم والعدالة وسائر الشرائط، والضروراتُ تبيح المحظورات، وإلى الله المشتكى في النائبات، وهو المرتجى لكشف الملمات»، ومن شروط الأولية:
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار1: 548.
(¬2) في صحيح البخاري1: 2612.
(¬3) في شرح المقاصد2: 278.