الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: النظام القضائي:
أثبت الباحثون أن الأصلَ هو وجود امرأة أخرى في حياة الرجل على أي نحو وهيئة، حتى أنه لم يعرف مدة تاريخية استقر الرجل فيها على امرأة واحدة بصورة تجعلها ظاهرة لا تقبل النقض، وقاعدة لا يداخلها استثناء أو شذوذ، فإذا ما تجاوزنا الإباحة التي كان يمارسها كثير من الشعوب القديمة، والعلاقة غير الأخلاقية بين الأمم الغربية والشرقية فإننا نجد أن التعدد المشروع كان سمة كلّ شريعة وعلامة كلّ حضارة (¬1).
فمبدأ تعدد الزوجات كان معلوماً ومعمولاً في عامة الأمم بلا ضابط، ولكن جاء الإسلام ونظمه وهذبه، موافقا لحاجة الرجل وحاجة المجتمع، فلم يجز أن يجمع بين أكثر من أربع، وأن يعدل بين الزوجات، ويعطي كل ذي حق حقه، مع حسن العشرة للجميع، فعن غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - أنه أسلم وتحته عشرة نسوة فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «أمسك أربعاً وفارق سائرهن» (¬2).
وتوافقاً مع هذه الطبيعة الإنسانية جاءت الشريعة الإسلامية من عند خالق هذه الفطرة منسجمةً معها، فأباحت التعدد بلا شرط أو قيد كما هو صريح القرآن الكريم: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء:3]، وليس هذا فحسب، بل كان التعدد هو الأصل في الزواج إذ بدأ الآية بالتعدد {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}،
¬__________
(¬1) ينظر: فلسفة نظام الأسرة في الإسلام ص 76 - 77.
(¬2) في صحيح ابن حبان9: 465، وسنن الترمذي 3: 435، والمستدرك 2: 209 - 210، وسنن البيهقي الكبير7: 181، ومسند الشافعي 274.
فمبدأ تعدد الزوجات كان معلوماً ومعمولاً في عامة الأمم بلا ضابط، ولكن جاء الإسلام ونظمه وهذبه، موافقا لحاجة الرجل وحاجة المجتمع، فلم يجز أن يجمع بين أكثر من أربع، وأن يعدل بين الزوجات، ويعطي كل ذي حق حقه، مع حسن العشرة للجميع، فعن غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - أنه أسلم وتحته عشرة نسوة فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «أمسك أربعاً وفارق سائرهن» (¬2).
وتوافقاً مع هذه الطبيعة الإنسانية جاءت الشريعة الإسلامية من عند خالق هذه الفطرة منسجمةً معها، فأباحت التعدد بلا شرط أو قيد كما هو صريح القرآن الكريم: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء:3]، وليس هذا فحسب، بل كان التعدد هو الأصل في الزواج إذ بدأ الآية بالتعدد {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}،
¬__________
(¬1) ينظر: فلسفة نظام الأسرة في الإسلام ص 76 - 77.
(¬2) في صحيح ابن حبان9: 465، وسنن الترمذي 3: 435، والمستدرك 2: 209 - 210، وسنن البيهقي الكبير7: 181، ومسند الشافعي 274.