الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: النظام القضائي:
ضبط، وتمكّن من قواعد العلم، فكانت الأحكام الشّرعية أهواء على حسب رغبة القائل؛ لأنّها لا تنطلق من قاعدة علمية، وإنّما من هوى النّفس، فأفتوا بإباحة المحرّمات ـ المتفق على حرمتها ـ، ولم يكن سلوك بعضهم سوياً لخلوه من المنهجية العلمية، وغياب الجانب التربوي، وكانت هذه الطريقة بلاء على المجتمع في زيادة التّخبط والاضطراب وإفقاد الثّقة بالدّين وعلمائه، وحافزاً للبعض في التّوجه نحو التّشدد «الإرهاب»؛ لأنّه رأى في الصورة السّابقة إضاعة للدّين، وأنّ التّدين يكون بالتّمسك بالظّواهر والتّزمت في الأحكام.
وأما مدرسة التّشدد فتعتمد على الأخذ بظواهر النّصوص القرآنية والنّبوية، وتفسيرها كيفما شاءت؛ فقد غفلت عن الشّق الثّاني من منهجية أهل السّنة في التعامل مع النصوص، وهو نقل الفهم المستقيم لهما من الصّحابة والتّابعين وأئمة الدّين من خلال المذاهب الفقهية والعقدية السنية.
فوقعت في خلط شديد كسائر الفرق الضّالة في التّاريخ التي تمسّكت بجانب من القرآن والسّنة وفهمتهما بهواها كما حصل من الخوارج حيث كفّروا الصّحابة والتّابعين وقاتلوهم نتيجة عدم أخذهم مع القرآن والسّنة بالفهم الموروث لهما، فهذه نقطة فاصلة بين أهل السّنة وغيرهم، بها تميّز أهل السّنة بوجود الفهم الصّحيح للدّين وضلّت غيرهما بتركها وتفسير الدّين برغباته.
فهذه المدرسة أفرغت الدّين من محتواه وصار مجموعة طقوس ومظاهر، وصارت تقدم لهم صوراً وهيئات متعددة على حسب فهم القائل، بسبب فقدها للقواعد الفقهية والأصولية والفروع الفقهية الصّحيحة، وإنّما هي نظرات لقائلها في القرآن والسّنة غير منضبطة بضابط، مما أوقعنا في كارثة دينية بتقديم فتاوى
وأما مدرسة التّشدد فتعتمد على الأخذ بظواهر النّصوص القرآنية والنّبوية، وتفسيرها كيفما شاءت؛ فقد غفلت عن الشّق الثّاني من منهجية أهل السّنة في التعامل مع النصوص، وهو نقل الفهم المستقيم لهما من الصّحابة والتّابعين وأئمة الدّين من خلال المذاهب الفقهية والعقدية السنية.
فوقعت في خلط شديد كسائر الفرق الضّالة في التّاريخ التي تمسّكت بجانب من القرآن والسّنة وفهمتهما بهواها كما حصل من الخوارج حيث كفّروا الصّحابة والتّابعين وقاتلوهم نتيجة عدم أخذهم مع القرآن والسّنة بالفهم الموروث لهما، فهذه نقطة فاصلة بين أهل السّنة وغيرهم، بها تميّز أهل السّنة بوجود الفهم الصّحيح للدّين وضلّت غيرهما بتركها وتفسير الدّين برغباته.
فهذه المدرسة أفرغت الدّين من محتواه وصار مجموعة طقوس ومظاهر، وصارت تقدم لهم صوراً وهيئات متعددة على حسب فهم القائل، بسبب فقدها للقواعد الفقهية والأصولية والفروع الفقهية الصّحيحة، وإنّما هي نظرات لقائلها في القرآن والسّنة غير منضبطة بضابط، مما أوقعنا في كارثة دينية بتقديم فتاوى