الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: السنة النبوية:
الكافَّة عن الكافَّة غنوا بصحتها عندهم عن طلبِ الإسناد لها، فكذلك حديث معاذ - رضي الله عنه - لمَّا احتجوا به جميعاً غنوا عن طلب الإسناد له».
وحكم المشهور: أنه يوجب علم طمأنينة لا علم يقين، والطمأنينة (¬1): زيادة توطين وتسكين يحصل للنَّفس على ما أدركته، قال تعالى حكاية عن إبراهيم - عليه السلام -: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260]، وإن كان ظنيّاً فاطمئنانها رُجحان جانب الظَّنِّ بحيث يكاد يدخل في حدّ اليقين، وهو المراد هاهنا.
3. سُنَّة الآحاد:
وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن
يكون دون المشهور والمتواتر (¬2).
وحكمه: إفادة غلبة الظَّنِّ بمدلولها، لا اليقين ولا الطَّمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوب العمل دون العلم القطعي؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [التوبة:122]، الطائفة: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أُوجب ههنا أُوجب مطلقاً (¬3)، ولأنًّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) وأول من فصَّل وصرَّح أنَّ المتواتر يفيد علم اليقين وأنَّ المشهور يفيد علم الطمأنينة، هو الإمام الدَّبوسي، كما في تقسيم الأخبار ودلالتها عند السَّادة الحنفية ص 60.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي 2: 370، والمنار 2: 619 - 620.
(¬3) ينظر: شرح ابن ملك 2: 620، وإفاضة الأنوار ص178.
وحكم المشهور: أنه يوجب علم طمأنينة لا علم يقين، والطمأنينة (¬1): زيادة توطين وتسكين يحصل للنَّفس على ما أدركته، قال تعالى حكاية عن إبراهيم - عليه السلام -: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260]، وإن كان ظنيّاً فاطمئنانها رُجحان جانب الظَّنِّ بحيث يكاد يدخل في حدّ اليقين، وهو المراد هاهنا.
3. سُنَّة الآحاد:
وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن
يكون دون المشهور والمتواتر (¬2).
وحكمه: إفادة غلبة الظَّنِّ بمدلولها، لا اليقين ولا الطَّمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوب العمل دون العلم القطعي؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [التوبة:122]، الطائفة: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أُوجب ههنا أُوجب مطلقاً (¬3)، ولأنًّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) وأول من فصَّل وصرَّح أنَّ المتواتر يفيد علم اليقين وأنَّ المشهور يفيد علم الطمأنينة، هو الإمام الدَّبوسي، كما في تقسيم الأخبار ودلالتها عند السَّادة الحنفية ص 60.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي 2: 370، والمنار 2: 619 - 620.
(¬3) ينظر: شرح ابن ملك 2: 620، وإفاضة الأنوار ص178.