اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: السنة النبوية:

قَبِل خبر الواحد؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بلحم تُصُدِّقَ به على بريرة رضي الله عنها، فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية» (¬1)؛ إذ قبل قول بريرة في الصَّدقة.
* ثالثاً: حجية السُّنة الشَّريفة:
يجب العمل بالسُّنة كما يجب العمل بالقرآن؛ للأدلة الواردة في ذلك ومنها:
أ. قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:4]، فهذه الآية دلَّت على أنَّ قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما هو من جنس التَّشريع وحيٌ من الله تعالى كالقرآن الكريم يجب العمل به كالقرآن.
ب. الأمر بطاعته كطاعة الله تعالى بقوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء:59]، وأحياناً يقرن طاعته بطاعته تعالى بقوله: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} [النساء:80].
ج. الأمر باتباع وأخذ ما آتانا به بقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7].
د. وجوب تحكيمه - صلى الله عليه وسلم - في شؤون الأُمَّة وما يحصل بينهم مع قَبول حكمه بقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء:65].
هـ. وجوب ردِّ المنازعة التي تحصل بين النَّاس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تُرد إلى كتاب الله تعالى بقوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [النساء:59].
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 543.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 374