الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: الإجماع:
وهو التَّكلُّم بما يوجب اتفاق الكلّ على الحكم، بأن يقولوا: أجمعنا على هذا إن
كان ذلك الشَّيء من باب القول (¬1). ويُسمّى إجماعاً قولياً، أو الشُّروع في الفعل إن كان ذلك الشَّيء من باب الفعل، ويُسمّى إجماعاً فعلياً إذا اجتمعوا على فعل واحد، بأن فعلوا أجمعهم فعلاً واحداً (¬2)، وهذا القسم حجة عند جميع الفقهاء المجتهدين (¬3).
الثاني: السكوتي:
وهو التَّكلم بما يوجب اتفاق بعضهم على الحكم، وسكوت الباقين منهم بعد بلوغ الخبر إليهم، وعدم ردهم عليهم بعد مرور مدة التَّأمل (¬4)، أو الشُّروع في الفعل من بعضهم إن كان ذلك الشَّيء من باب الفعل، وسكوت الباقين، وهذا القسم حجة عند الحنفيّة (¬5)؛ لأنَّه كان رخصة؛ لأنَّه جعل إجماعاً ضرورة؛ لما فيه من نفي نسبة مجتهدي الأُمَّة إلى الفسق والتَّقصير في أمر الدِّين، فلو لم يثبت الإجماع بهذا يلزم تفسيق بعض الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وهو منتف.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(¬3) ينظر: مكانة الإجماع وحجيته ص15، وغيره.
(¬4) ينظر: قمر الأقمار 2: 104، وغيره.
(¬5) وقال بحجيته أحمد وبعض من الشَّافعية، وعند الشَّافعي وأكثر من تبعه ليس بحجة، وبه قال عيسى بن أبان من الحنفية، والقاضي أبو بكر الباقلاني من الأشعرية وبعض المعتزلة وداود الظاهري، ينظر: حاشية الرَّهاوي ص837، وفتح الغفار بشرح المنار 3: 3 - 4، ومكانة الإجماع وحجيته ص 66.
كان ذلك الشَّيء من باب القول (¬1). ويُسمّى إجماعاً قولياً، أو الشُّروع في الفعل إن كان ذلك الشَّيء من باب الفعل، ويُسمّى إجماعاً فعلياً إذا اجتمعوا على فعل واحد، بأن فعلوا أجمعهم فعلاً واحداً (¬2)، وهذا القسم حجة عند جميع الفقهاء المجتهدين (¬3).
الثاني: السكوتي:
وهو التَّكلم بما يوجب اتفاق بعضهم على الحكم، وسكوت الباقين منهم بعد بلوغ الخبر إليهم، وعدم ردهم عليهم بعد مرور مدة التَّأمل (¬4)، أو الشُّروع في الفعل من بعضهم إن كان ذلك الشَّيء من باب الفعل، وسكوت الباقين، وهذا القسم حجة عند الحنفيّة (¬5)؛ لأنَّه كان رخصة؛ لأنَّه جعل إجماعاً ضرورة؛ لما فيه من نفي نسبة مجتهدي الأُمَّة إلى الفسق والتَّقصير في أمر الدِّين، فلو لم يثبت الإجماع بهذا يلزم تفسيق بعض الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وهو منتف.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(¬3) ينظر: مكانة الإجماع وحجيته ص15، وغيره.
(¬4) ينظر: قمر الأقمار 2: 104، وغيره.
(¬5) وقال بحجيته أحمد وبعض من الشَّافعية، وعند الشَّافعي وأكثر من تبعه ليس بحجة، وبه قال عيسى بن أبان من الحنفية، والقاضي أبو بكر الباقلاني من الأشعرية وبعض المعتزلة وداود الظاهري، ينظر: حاشية الرَّهاوي ص837، وفتح الغفار بشرح المنار 3: 3 - 4، ومكانة الإجماع وحجيته ص 66.