الإمام حسام الدين الرازي ومنهجه في خلاصة الدلائل - صلاح أبو الحاج
الإمام حسام الدين الرازي ومنهجه في خلاصة الدلائل ش
رابعاً: الاعتناء بذكر خلاف الإمام الشافعي في مئات المرات والإمام مالك في عشرات المرات:
فكان اهتمامُ الشَّارح ببيان الإمام الشَّافعيّظاهراً في كلّ صفحات كتابه، حتى أورد خلافه فيما يقرب من ستمئة مرّة.
خامساً: اهتمامه بنقض أدلة المخالفين لمتن القدوري سواء في داخل المذهب أو خارجه:
فكلُّ مَن كان قوله مخالفاً لما عليه المتن عادة ينقض دليله سواء كان من داخل المذهب أو خارجه، والظَّاهر أنَّ الكتب التي تهتمّ بذكر الاستدلال كمثل كتاب «خلاصة الدلائل» و «الهداية» و «الاختيار» لا تُرجّح من جهة الدليل إلاّ قول الإمام، وإن كانت الفتوى على خلاف قوله، فيرجحون القول الآخر من جهة أصول التطبيق من ضرورة وعرف وغيرها. قال الشّلبي: «الأصلُ أنَّ العملَ على قول أبي حنيفة؛ ولذا تُرجِّح المشايخُ دليلَه في الأغلب على دليل مَنْ خالفه من أصحابه، ويجيبون عَمّا استدلّ به مخالفه، وهذا أمارة العمل بقوله، وإن لم يُصرّحوا بالفتوى عليه؛ إذ الترجيح كصريح التصحيح» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح عقود رسم المفتي ص 451.
فكان اهتمامُ الشَّارح ببيان الإمام الشَّافعيّظاهراً في كلّ صفحات كتابه، حتى أورد خلافه فيما يقرب من ستمئة مرّة.
خامساً: اهتمامه بنقض أدلة المخالفين لمتن القدوري سواء في داخل المذهب أو خارجه:
فكلُّ مَن كان قوله مخالفاً لما عليه المتن عادة ينقض دليله سواء كان من داخل المذهب أو خارجه، والظَّاهر أنَّ الكتب التي تهتمّ بذكر الاستدلال كمثل كتاب «خلاصة الدلائل» و «الهداية» و «الاختيار» لا تُرجّح من جهة الدليل إلاّ قول الإمام، وإن كانت الفتوى على خلاف قوله، فيرجحون القول الآخر من جهة أصول التطبيق من ضرورة وعرف وغيرها. قال الشّلبي: «الأصلُ أنَّ العملَ على قول أبي حنيفة؛ ولذا تُرجِّح المشايخُ دليلَه في الأغلب على دليل مَنْ خالفه من أصحابه، ويجيبون عَمّا استدلّ به مخالفه، وهذا أمارة العمل بقوله، وإن لم يُصرّحوا بالفتوى عليه؛ إذ الترجيح كصريح التصحيح» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح عقود رسم المفتي ص 451.