الإمام حسام الدين الرازي ومنهجه في خلاصة الدلائل - صلاح أبو الحاج
الإمام حسام الدين الرازي ومنهجه في خلاصة الدلائل ش
وكلُّ صفحات الكتاب شاهدةٌ بنقضِهِ لأدلة المخالفين، وأقتصر على ذكرِ مثالِ واحدٍ لمن يلي:
1.نقضه لأدلّة أبي يوسف، كما في مسألة جواز صلاة المغرب في وقتها بعد النُّفرة من عرفة في الطريق للمزدلفة مخالفاً لأبي حنيفة ببطلان الصلاة إن لم تكن وقت العشاء ومزدلفة، فقال الرازي (¬1): «وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: جائزة؛ لأنَّه أدّاها في وقتها، إلاّ أنَّ قوله - صلى الله عليه وسلم - وتأخيره دليل على أنَّه لم يدخل وقتها». فردّ عليه بأن قوله مخالف لما لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاتها في مزدلفة، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رُوِيّ عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: «دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى، ولم يصل بينهما» (¬2).
2.نقضُه لأدلّة محمّد، كما في مسألةِ ابتداءِ مدّةِ النّفاس في التّوأمين فعند محمد تكون بعد الولد الثاني مخالفاً لأبي حنيفة بكونها تبدأ بعد الولد
¬__________
(¬1) خلاصة الدلائل 1: 292.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 40، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 931.
1.نقضه لأدلّة أبي يوسف، كما في مسألة جواز صلاة المغرب في وقتها بعد النُّفرة من عرفة في الطريق للمزدلفة مخالفاً لأبي حنيفة ببطلان الصلاة إن لم تكن وقت العشاء ومزدلفة، فقال الرازي (¬1): «وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: جائزة؛ لأنَّه أدّاها في وقتها، إلاّ أنَّ قوله - صلى الله عليه وسلم - وتأخيره دليل على أنَّه لم يدخل وقتها». فردّ عليه بأن قوله مخالف لما لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاتها في مزدلفة، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رُوِيّ عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: «دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى، ولم يصل بينهما» (¬2).
2.نقضُه لأدلّة محمّد، كما في مسألةِ ابتداءِ مدّةِ النّفاس في التّوأمين فعند محمد تكون بعد الولد الثاني مخالفاً لأبي حنيفة بكونها تبدأ بعد الولد
¬__________
(¬1) خلاصة الدلائل 1: 292.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 40، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 931.