الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: طبقات الحنفية لابن كمال باشا:
«اعلم وفقني الله وإياك أنَّ الفقهاءَ سبعةُ طبقات:
الأولى: طبقةُ المجتهدين في الشَّرع: كالأئمةِ الأربعةِ، ومَن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غيرِ تقليدٍ لأحدٍ لا في الفروعِ ولا في الأصول.
والثانية: طبقةُ المجتهدين في المذهب: كأبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، وسائر أصحاب أبي حنيفة - رضي الله عنهم -، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلّة المذكورة على حَسَب مقتضى القواعد التي قرَّرها أُستاذُهم أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإنِّهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع، لكنّهم يقلِّدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين في المذهب ويفارقونهم كالشافعي - رضي الله عنه - ونظائره المخالفين لأبي حنيفة - رضي الله عنه - في الأحكام غير مقلدين له في الأصول.
والثالثة: طبقةُ المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحبِ المذهب: كالخصّاف، وأبي جعفر الطحاويّ، وأبي الحسن الكرخيّ، وشمس الأئمة الحلوانيّ، وشمس الأئمة السَّرَخْسِيّ، وفخر الإسلام البَزْدِويّ، وفخر الدين قاضي خان، وأمثالهم، فإنَّهم لا يقدرون على المخالفةِ للشيخ لا في الأصول
الأولى: طبقةُ المجتهدين في الشَّرع: كالأئمةِ الأربعةِ، ومَن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غيرِ تقليدٍ لأحدٍ لا في الفروعِ ولا في الأصول.
والثانية: طبقةُ المجتهدين في المذهب: كأبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، وسائر أصحاب أبي حنيفة - رضي الله عنهم -، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلّة المذكورة على حَسَب مقتضى القواعد التي قرَّرها أُستاذُهم أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإنِّهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع، لكنّهم يقلِّدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين في المذهب ويفارقونهم كالشافعي - رضي الله عنه - ونظائره المخالفين لأبي حنيفة - رضي الله عنه - في الأحكام غير مقلدين له في الأصول.
والثالثة: طبقةُ المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحبِ المذهب: كالخصّاف، وأبي جعفر الطحاويّ، وأبي الحسن الكرخيّ، وشمس الأئمة الحلوانيّ، وشمس الأئمة السَّرَخْسِيّ، وفخر الإسلام البَزْدِويّ، وفخر الدين قاضي خان، وأمثالهم، فإنَّهم لا يقدرون على المخالفةِ للشيخ لا في الأصول