الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الأوّل: طبقاتُ ابن كمال باشا بين القَبول والردّ:
والاختلاف بين التَّقسيم الخماسيّ للطبقات والسُّباعيّ لا قيمة له، قال اللَّكنويّ (¬1): «لا منافاةَ بين التَّخميس والتَّسبيع، فإنّ مَن خمَّسَ اقتصرَ على الفقهاءِ الذين لم يبلغوا درجةَ الاجتهادِ المطلق، ولم يخطوا عن درجةِ التَّمييز بين الضَّعيف والقويّ، ولم يصلوا إلى درجةِ التَّقليدِ المطلق، ومَن سبّع عمَّم، فأدخلَ في القسمةِ المجتهدين المطلقين والعلماء الغير المميزين».
وأمّا الحَصكَفيُّ: فلم يذكرها صريحاً بل أشار إليها بقوله (¬2): «وقد ذكروا أنَّ المجتهد المطلق قد فُقد، وأما المقيد فعلى سبع مراتب مشهورة». واعترض عليه ابن عابدين بقوله (¬3): «فيه أمران: الأول: أنَّ المجتهد المطلق أحد السبعة. الثاني: أنَّ بعض السبعة ليسوا مجتهدين خصوصاً السابعة، فكان عليه أن يقول والفقهاء على سبع مراتب» , وردّ كلامه اللكنوي (¬4)، فقال: «وقد زلَّ قدمُ صاحبِ «الدرّ المختار» ... فإنّ المجتهدَ المطلقَ داخلٌ في المراتب السبع لا خارج عنها، والمرتبةُ السابعةُ ليست من مراتبِ الاجتهاد لا المطلق والمقيد، فالصوابُ أن يقول: وأمّا المقيّد فعلى خمس مراتب مشهورة».
¬__________
(¬1) اللكنوي، عمدة الرعاية 1: 33.
(¬2) الحصكفي، الدر المختار1: 77.
(¬3) ابن عابدين، رد المحتار1: 77.
(¬4) اللكنوي، عمدة الرعاية 1: 33.
وأمّا الحَصكَفيُّ: فلم يذكرها صريحاً بل أشار إليها بقوله (¬2): «وقد ذكروا أنَّ المجتهد المطلق قد فُقد، وأما المقيد فعلى سبع مراتب مشهورة». واعترض عليه ابن عابدين بقوله (¬3): «فيه أمران: الأول: أنَّ المجتهد المطلق أحد السبعة. الثاني: أنَّ بعض السبعة ليسوا مجتهدين خصوصاً السابعة، فكان عليه أن يقول والفقهاء على سبع مراتب» , وردّ كلامه اللكنوي (¬4)، فقال: «وقد زلَّ قدمُ صاحبِ «الدرّ المختار» ... فإنّ المجتهدَ المطلقَ داخلٌ في المراتب السبع لا خارج عنها، والمرتبةُ السابعةُ ليست من مراتبِ الاجتهاد لا المطلق والمقيد، فالصوابُ أن يقول: وأمّا المقيّد فعلى خمس مراتب مشهورة».
¬__________
(¬1) اللكنوي، عمدة الرعاية 1: 33.
(¬2) الحصكفي، الدر المختار1: 77.
(¬3) ابن عابدين، رد المحتار1: 77.
(¬4) اللكنوي، عمدة الرعاية 1: 33.