الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: انتقادات الطبقة الثانية:
وأيّد هذه الانتقادات العثمانيّ فقال (¬1): «ومَن هنا يظهر وجاهة ما قاله العلامة المرجاني والشيخ اللكنوي من أنه لا يصحّ كون الإمام أبي يوسف ومحمد من المجتهدين في المذهب، وإنما كلُّ واحد منهما مجتهدٌ مطلقٌ منتسب إلى أبي حنيفة، والظاهر أن الإمام زفر كذلك».
وأختم الكلام في هذه الطبقة باعتراض أبو زُهرة على ما قاله ابن كمال، فقال (¬2): «هذا الكلام فيه نظر، فإن أبا يوسف ومحمداً وزفر - رضي الله عنهم - وغيرهم من الأصحاب كانوا مستقلين في تفكيرهم الفقهي كل الاستقلال، وما كانوا مقلدين لشيخهم بأي نحو من نواحي التقليد، وكونهم درسوا آراءه أو تلقوها عليه، وتثقفوا في أولى دراساتهم عليه لا يمنع استقلال تفكيرهم، وحرية اجتهادهم وإلا كان من يتلقى على شخص لا بد أن يكون مُقلّداً له ... ».
* * *
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص100، معارف.
(¬2) أبو زهرة، أبي حنيفة ص444 - 445.
وأختم الكلام في هذه الطبقة باعتراض أبو زُهرة على ما قاله ابن كمال، فقال (¬2): «هذا الكلام فيه نظر، فإن أبا يوسف ومحمداً وزفر - رضي الله عنهم - وغيرهم من الأصحاب كانوا مستقلين في تفكيرهم الفقهي كل الاستقلال، وما كانوا مقلدين لشيخهم بأي نحو من نواحي التقليد، وكونهم درسوا آراءه أو تلقوها عليه، وتثقفوا في أولى دراساتهم عليه لا يمنع استقلال تفكيرهم، وحرية اجتهادهم وإلا كان من يتلقى على شخص لا بد أن يكون مُقلّداً له ... ».
* * *
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص100، معارف.
(¬2) أبو زهرة، أبي حنيفة ص444 - 445.