الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: انتقادات الطبقة الثالثة:
فالحقُّ أنّه من المجتهدينَ المنتسبينَ الذين ينتسبونَ إلى إمامٍ معيَّن من المجتهدين، لكن لا يقلِّدونَهُ لا في الفروع ولا في الأصول؛ لكونِهم متصفينَ بالاجتهادِ، وما انتسبوا إليه إِلا لسلوكِهم طريقه في الاجتهادِ، وإن انحطّ عن ذلك فهو من المجتهدينَ في المذهبِ القادرينَ على استخراج الأحكام من القواعدِ التي قَرَّرها الإمام، ولا تنحطُ مرتبتهُ عن هذه المرتبة أبداً على رغمِ أنف مَن جعلهُ منحطاً، وما أَحسن كلام المولى عبد العزِيز المُحدّث الدِّهْلَوِيّ في بستان المحَدِّثِينَ، حيث قال ما معربه: إنَّ مختصرَ الطّحاويّ يدلُّ على أنه كان مجتهداً ولم يكن مقلِّداً للمذهبِ الحنفيّ تقليداً محضاً، فإنّه اختار فيه أَشياء تخالف مذهبَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لما لاح له من الأدلةِ القويَّة. انتهى. وفي الجملة فهو في طبقة أبي يوسف
ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، لا ينحطُّ عن مرتبتهما على القولِ المُسدَّدِ».
ولكن سير الطحاويّ الظّاهر في كتبه على أصول وفروع أبي حنيفة - رضي الله عنه - بخلاف محمّد بن الحسن - رضي الله عنه - الذين قَرَن قولَه وقولَ أبي يوسف مع قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنهم - في عامّة المسائل يظهر تفاوت المرتبة بين الطحاويّ المقلّد للإمام في الجملة وبينهم في استقلالهم عنهم في الجملة.
ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، لا ينحطُّ عن مرتبتهما على القولِ المُسدَّدِ».
ولكن سير الطحاويّ الظّاهر في كتبه على أصول وفروع أبي حنيفة - رضي الله عنه - بخلاف محمّد بن الحسن - رضي الله عنه - الذين قَرَن قولَه وقولَ أبي يوسف مع قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنهم - في عامّة المسائل يظهر تفاوت المرتبة بين الطحاويّ المقلّد للإمام في الجملة وبينهم في استقلالهم عنهم في الجملة.