البديعة المهمة لبيان نقض القسمة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البديعة المهمة لبيان نقض القسمة
خصَّصْتُم ذلك بما إذا فَعَلَ ذلكَ وشَرَطَ لنفسه التغيير، قُلْنَا: كلامُه مُطلَقٌ ويحتاجُ إلى زيادة تأمل في الجواب، وفي كلام الإمامِ الخَصَّافِ ما يُزِيلُ الارتياب، والله سبحانه أعلمُ بالصَّوابِ.
قوله: «فالحاصل أنَّ الواقِفَ إذا وَقفَ على أولاده وأولاد أولاده، وعلى أولادِ
أولاد أولاده، ثمَّ على ذُرِّيَّتِه ونَسْلِه طبقةً بعد طبقةٍ .... إلى آخره.
قُلْتُ: هذه صورة عجيبة اخترعها، وقضيَّةٌ غَريبة ابتدَعَها؛ فإِنَّ إتيانه بالواو وذكرِ الأولاد إلى المرتبة الثالثة قالوا: يكونون على الأولادِ أبداً ما تناسلوا، وذلك يُوجِبُ اشتراك ابنِ ابنِ الابنِ معَ الوَلدِ الصُّلبي.
وقوله: «ثم على نَسْلِه ... » إلخ، يُخالِفُ ذلك وقل أن يقع مثل هذا إِلَّا من جَهلة الموثّقِينَ الذين لا يعرفونَ ما يكتبون، وبالجملة هذا الحكم الذي بينه بناه على ما أصله، وهو خطأ باطل لا أصل له، وليس بمُرادٍ للإمامِ الخَصَّافِ ولا من تابعه من أهل الوفاق والخلاف كما بيناه مراراً؛ لأنه لما ذكر بطناً بعد بطن وتحجُبُ العُليا السفلى، وصارَتِ الواو ك: «ثم»، وقد ذكر حكمها بخلافِ ما توهمه، فعليك أن تجتنبه.
قوله: «ثم اعلم ... إلى أنْ قالَ: «وإنَّ شرْطَ الانتقال إلى الولد، فالمراد أنَّ الأصل يحجُبُ فرع نفْسِهِ لا فرعَ غيره»، هذا أيضاً مبني على ما توهمه معَ أَنَّ الأصل يحجُبُ فرعَ غيره، ولو شَرَطَ ذلك، كما في ولدِ ولد ماتَ في زمن قبل الوقف، فإنَّه يحجبه الولد لكونه أعلى منه طبقةً، نَعَم؛ إذا انقرَضَتِ الطَّبَقَةُ استحق ولد الولد المذكور مع من في طبقته، فالإطلاق المذكورُ خطاً.
قوله: «ثمَّ اعلمْ أنَّ العَلَّامةَ عبدَ البَرِّ ابنَ الشَّحْنَةِ رحمه الله.
قوله: «فالحاصل أنَّ الواقِفَ إذا وَقفَ على أولاده وأولاد أولاده، وعلى أولادِ
أولاد أولاده، ثمَّ على ذُرِّيَّتِه ونَسْلِه طبقةً بعد طبقةٍ .... إلى آخره.
قُلْتُ: هذه صورة عجيبة اخترعها، وقضيَّةٌ غَريبة ابتدَعَها؛ فإِنَّ إتيانه بالواو وذكرِ الأولاد إلى المرتبة الثالثة قالوا: يكونون على الأولادِ أبداً ما تناسلوا، وذلك يُوجِبُ اشتراك ابنِ ابنِ الابنِ معَ الوَلدِ الصُّلبي.
وقوله: «ثم على نَسْلِه ... » إلخ، يُخالِفُ ذلك وقل أن يقع مثل هذا إِلَّا من جَهلة الموثّقِينَ الذين لا يعرفونَ ما يكتبون، وبالجملة هذا الحكم الذي بينه بناه على ما أصله، وهو خطأ باطل لا أصل له، وليس بمُرادٍ للإمامِ الخَصَّافِ ولا من تابعه من أهل الوفاق والخلاف كما بيناه مراراً؛ لأنه لما ذكر بطناً بعد بطن وتحجُبُ العُليا السفلى، وصارَتِ الواو ك: «ثم»، وقد ذكر حكمها بخلافِ ما توهمه، فعليك أن تجتنبه.
قوله: «ثم اعلم ... إلى أنْ قالَ: «وإنَّ شرْطَ الانتقال إلى الولد، فالمراد أنَّ الأصل يحجُبُ فرع نفْسِهِ لا فرعَ غيره»، هذا أيضاً مبني على ما توهمه معَ أَنَّ الأصل يحجُبُ فرعَ غيره، ولو شَرَطَ ذلك، كما في ولدِ ولد ماتَ في زمن قبل الوقف، فإنَّه يحجبه الولد لكونه أعلى منه طبقةً، نَعَم؛ إذا انقرَضَتِ الطَّبَقَةُ استحق ولد الولد المذكور مع من في طبقته، فالإطلاق المذكورُ خطاً.
قوله: «ثمَّ اعلمْ أنَّ العَلَّامةَ عبدَ البَرِّ ابنَ الشَّحْنَةِ رحمه الله.