اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: كيف تكون زوجاً مثالياً؟

وقد بعث عمر - رضي الله عنه - حَكماً إلى زوجين فعاد ولم يصلح أمرهما، فَعَلاه بالدُّرة، وقال إن الله تعالى يقول: {إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا}، فعاد الرجل وأحسن النية وتلطّف بهما فأصلح بينهما».
الخامس عشر: العدل بين الزَّوجات:
أثبت الباحثون أنَّ الأصلَ هو وجود امرأة أخرى في حياة الرَّجل على أي نحو وهيئة، حتى أنَّه لم يعرف مدة تاريخية استقر الرَّجل فيها على امرأة واحدة بصورة تجعلها ظاهرة لا تقبل النَّقض، وقاعدة لا يدخلها استثناء أو شذوذ، فإذا ما تجاوزنا الإباحة التي كان يمارسها كثير من الشُّعوب القديمة، والعلاقة غير الأخلاقية بين الأمم الغربية والشرقية، فإننا نجد أنَّ التعدد المشروع كان سمة كلّ شريعة وعلامة كلّ حضارة (¬1).
وتوافقاً مع هذه الطبيعة الإنسانية جاءت الشَّريعة الإسلامية من عند خالق هذه الفطرة منسجمةً معها، فأباحت التَّعدد بلا شرط أو قيد، كما هو صريح في القرآن الكريم: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3]، وليس هذا فحسب، بل كان التَّعدد هو الأصل في الزَّواج إذ بدأ الآية بالتَّعدد {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ}، ثمّ جعل الواحدة حالة استثنائية لمَن لا يقدر على العدل بين النِّساء، فقال - جل جلاله -: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}.
¬__________
(¬1) ينظر: فلسفة نظام الأسرة في الإسلام ص 76 - 77.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 463