اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: كيف تكون زوجاً مثالياً؟

وأسباب ذلك الالتئام مع حال الرَّجل، وتلبية لحاجة المجتمع من أن يكون مجتمعاً طاهراً نقيّاً تقياً بعيداً عن كلّ أسباب الانحراف والرَّذيلة؛ إذ من المعلوم أنَّ المجتمع الَّذي لا يسود فيه التَّعدد تكثر فيه الخليلات، ويشيع فيه ترويج الزِّنا والفجور؛ لكثرة نسائه الخاليات عن الأزواج، وتحقيقاً لشهوات ونزوات من منعوا التَّعدد.
وتحقيق حاجة كل امرأة إلى زوج، سواء كانت بكراً أو مطلّقة أو أرملة؛ لأنَّ من حقّ كلّ امرأة على مجتمعها أن يوفّر لها زوجاً تعيش في كنفه ويرعاها ويهتمّ بها، ويحصل لها أولاد منه؛ ليتحقق لها السَّكينة في حياتها: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]، ولا يمكن التَّوصّل إلى ذلك إلا بالتَّعدد.
فالبلاد التي لا ينتشر فيها التَّعدد، تكثر فيها النِّساء بلا أزواج، ممّا يؤدي إلى انتقاص حقوق المرأة؛ إذ تجدها تقبل بأي زوج يأتيها وإن كان غير صالح لها وليس في مستواها؛ خوفاً من أن لا يأتيها غيره.
أما إذا تقدّم بها السنّ قليلاً، فلا تجد مَن يتزوجها إلا ممن قرب أجله وحانت منيته، علاوة على مَن طُلّقت أو مات عنها زوجها، فإنَّه لا سبيل لها في الزَّواج في الغالب.
أما مَن تزوّجت بمن ملأ حياتها بالضنك؛ لسوء خلقه ودناءة تصرفاته، فليس لها إلا أن تحتمله؛ لأنَّها إذا تركته فمَن يتزوج امرأة مطلقة، وهذا نزر يسير من الظلم والجور الذي وقع على المرأة بسبب الابتعاد عن التَّعدد.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 463