اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

له نية, فلو نوى بإناء حنث به؛ لأن: من؛ لابتداء الغاية، فالمعنى من كون الشرب مبتدأً من ماء النهر، وهذا لا يكون إلا بالكرع، ولأن الاعتبار للحقيقة المستعلمة (¬1).
- مَن حلف لا يشرب من ماء نهر، فإنه يحنث بالشرب بالإناء منه؛ لأن اليمين عقدت على الماء دون النهر (¬2)، وفيما لا يتأتى فيه الكرع: كالبئر يحنث بالشرب بالإناء مطلقاً سواء قال: من البئر أو من ماء البئر لتعيّن المجاز، ولو تكلف الكرع فيما لا يتأتى فيه الكرع لا يحنث في الأصح لعدم العرف (¬3).
ونظير هاتين المسألتين: ما لو حلف لا يشرب من هذا الكوز فصبّ الماء في كوز آخر فشرب منه لا يحنث، ولو قال: من ماء هذا الكوز فصب في كوز آخر فشرب منه حنث (¬4).
والأصل في جنس هذه المسائل: أنه متى عقد يمينه على شيء ليس حقيقة مستعملة وله مجاز متعارف يحمل على المجاز: كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة، وإن كانت له حقيقة مستعملة يحمل على الحقيقة: كمن
¬__________
(¬1) هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما وعند الأئمة الثلاثة: من للتبعيض أي لا يشرب من مائه؛ لأن الاعتبار للمجاز المتعارف. ينظر: فتح باب العناية 2: 271، والنكت 3: 189، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 564، الجوهرة 2: 202، وغيرهما.
(¬3) الدر المختار 3: 786، وغيره.
(¬4) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 786، وغيرهما.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 395