البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
- إن قال الزوج لزوجته: إن لبستُ من غزلك فهدي، فإن اشترى قطناً بعد الحلف وغزلته ونسج ولبسَ الزوج، فيكون اللباس هدياً (¬1)، يهدى إلى مكة للتصدق؛ لأن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج والمعتاد هو المراد، وذلك سبب ملكه بأنه كلما وقع ثبت الحكم عنه، وكون الغزل في العادة يكون من قطن مملوك له يستلزمه كونه كلّما وقع ثبت ملك الزوج في المغزول؛ ولهذا يحنث إذا غزلت من قطن مملوك له وقت النذر؛ لأن القطن لم يذكر، حتى إذا ذكر بأن أضافه إلى نفسه وقال: إن لبست من غزلك من قطني فهدي، وإن أضافه إليها، وقال: إن لبست من غزلك من قطنك لم يكن هدياً (¬2).
- مَن حلف لا يلبس حلياً، فإنه لا يحنث بلبس خاتم فضّة (¬3)؛ لأن الفضة ليس حلياً في حقّه للعرف بخلاف الذهب (¬4)، ويحنث بلبس خاتم ذهب أو عقد لؤلؤ وإن لم يرصَّع بحليّ من ذهب أو فضّة على المفتى به (¬5)؛ لأن التحلي
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة، وإن لم يكن القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا؛ لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضاف إلى سببه ولم يوجد لأن اللبس وغزل المرأة ليسا من أسبابه؛ ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 53، وغيرهما.
(¬2) ينظر: درر الحكام والشرنبلالية 2: 53، وغيرهما.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا حلف الرجل لا يلبس حلياً فلبس خاتماً حنث؛ لأنه مصوغ يتزين بلبسه فأشبه إذا كان من الذهب. ينظر: النكت ص196، وغيره.
(¬4) ينظر: رد المحتار 3: 833، وغيره.
(¬5) هذا عند الصاحبين والأئمة الثلاثة - رضي الله عنهم -، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - يحنث إن كان العقد مرصعاً،
لأنه لا يتحلى به عادة إلا مرصعاً بذهب أو فضة والأيمان على العرف لا على استعمال القرآن، ولعل هذا اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، فكان في زمانه لا يتحلّى به إلا مرصعاً. ينظر: فتح باب العناية 2: 280. ورد المحتار 3: 833، والنكت 3: 196، وغيرها.
- مَن حلف لا يلبس حلياً، فإنه لا يحنث بلبس خاتم فضّة (¬3)؛ لأن الفضة ليس حلياً في حقّه للعرف بخلاف الذهب (¬4)، ويحنث بلبس خاتم ذهب أو عقد لؤلؤ وإن لم يرصَّع بحليّ من ذهب أو فضّة على المفتى به (¬5)؛ لأن التحلي
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة، وإن لم يكن القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا؛ لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضاف إلى سببه ولم يوجد لأن اللبس وغزل المرأة ليسا من أسبابه؛ ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 53، وغيرهما.
(¬2) ينظر: درر الحكام والشرنبلالية 2: 53، وغيرهما.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا حلف الرجل لا يلبس حلياً فلبس خاتماً حنث؛ لأنه مصوغ يتزين بلبسه فأشبه إذا كان من الذهب. ينظر: النكت ص196، وغيره.
(¬4) ينظر: رد المحتار 3: 833، وغيره.
(¬5) هذا عند الصاحبين والأئمة الثلاثة - رضي الله عنهم -، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - يحنث إن كان العقد مرصعاً،
لأنه لا يتحلى به عادة إلا مرصعاً بذهب أو فضة والأيمان على العرف لا على استعمال القرآن، ولعل هذا اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، فكان في زمانه لا يتحلّى به إلا مرصعاً. ينظر: فتح باب العناية 2: 280. ورد المحتار 3: 833، والنكت 3: 196، وغيرها.