اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

الاستعارة، أو الذَّبح، أو ضرب العبد، أو قضاء الدَّين، أو قبضه، أو البناء، أو الخياطة (¬1)، أو الكسوة، أو الحمل، فإنه يحنث بفعل من وكَّله أو أمره بها؛ لأن الفعل ينتقل إلى الآمر، لأنَّ الوكيل في هذه العقود سفير محض حتى أن الحقوق ترجع إلى الآمر، فكأنَّ الآمر فعل بنفسه. وإن قال الحالف في التزوج والطلاق ونحوها: نويت أن لا أفعل بنفسي، صدق ديانة لا قضاء، وفي ضرب العبد وذبح الشاة لو نوى أن لا يلي ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء (¬2).
- مَن حلف على البيع، والشِّراء، والهبة بعوض، والسَّلَم، والإقالة، والإجارة، والاستئجار، والصُّلح عن مال مع الإقرار (¬3)، والخصومة، والقسمة، وضرب الولد (¬4)، فإنه لا يحنث بفعل وكيله بها؛ لأنَّ العقد صدر من الوكيل حتى أن الحقوق كتسليم الثمن والمبيع ترجع إليه، ولم يصدر من
¬__________
(¬1) سواء كان يحسنُ ذلك أو لا، وكذا الاختتانُ وحلقُ الرأسِ وقلع الأضراس ونحو ذلك من الأفعالِ التي لا يليها الإنسانُ بنفسه عادة، أو لا يمكنه فعله إلا بمشقّة عظيمة. ينظر: عمدة الرعاية 2: 267، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق136/أ، وغيره.
(¬3) لأنّه معاوضةٌ حينئذٍ، وأمّا الصلحُ عن إنكارٍ فالوكيلُ فيه سفيرٌ محض، فيحنثُ فيه بفعلِ وكيله، وهذا إذا كان الحالفُ هو المدّعي عليه؛ لأنَّ الصلحَ عن إقرارٍ في حكم البيع، وأمّا عن إنكارٍ أو سكوت، فهو في حقّه فداءُ يمين، فيكون الوكيلُ من جانبه سفيراً محضاً، بخلاف ما إذا كان الحالفُ بعدم الصلح هو المدّعي، فإنّه لا يحنثُ بفعل وكيله مطلقاً. ينظر: البحر الرائق 4: 376، وغيره.
(¬4) أي الكبير؛ فإنّ الصغيرَ يملك الأب ضربه، فيملكُ التفويض، فينبغي أن يحنثَ بفعل وكيله كالقاضي والسلطان والمحتسب؛ فإنّه يحنثُ بفعل وكيلهم بضربِ مَن يحلّ له ضربه. ينظر: عمدة الرعاية 2: 267، وغيرها عن الخانية.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 395