البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
ووجه النهي أنه لم يخلص من شائبة العوض حيث جعل القربة في مقابلة الشفاء، ولم تسمح نفسه بها بدون المعلّق عليه مع ما فيه من إيهام اعتقاد التأثير للنذر في حصول الشفاء؛ فلذا قال في الحديث: (إنه لا يرد شيئاً ... )، فإن هذا الكلام قد وقع موقع التعليل للنهي.
وهذا النهي يشمل قسمي المعلّق، وهما:
أ. ما لا يريد كونه: كإن دخلت دار فلان فلله علي صوم كذا ونحوه فإنه لم يقصد به القربة.
ب. ما يريد كونه: كإن شفى الله مريضي أو رد غائبي فلله علي كذا، فإنه لم يخلص من شائبة العوض من أجل الشفاء ونحوه مع ما فيه من إيهام أن الشفاء حصل بسببه (¬1).
قال محمد تقي العثماني (¬2): ((النذر المعلق صورته صورة إطماع، وكأن الناذر يطمع الله سبحانه وتعالى في عبادته إن أنجز له ما يريده، والله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، فالمسنون المأثور للعبد إذا عرضته حاجة أن يدعو الله سبحانه، ويعبده ويتصدق لوجهه، فإن جميع ذلك مفيد في دفع البلايا، وأما أن يعلق عبادته بحصول ما يريد، فإنه بظاهره ينافي إخلاص العبادة، والله سبحانه أعلم)).
¬__________
(¬1) منحة الخالق 2: 62، وغيره.
(¬2) في تكملة فتح الملهم 2: 154.
وهذا النهي يشمل قسمي المعلّق، وهما:
أ. ما لا يريد كونه: كإن دخلت دار فلان فلله علي صوم كذا ونحوه فإنه لم يقصد به القربة.
ب. ما يريد كونه: كإن شفى الله مريضي أو رد غائبي فلله علي كذا، فإنه لم يخلص من شائبة العوض من أجل الشفاء ونحوه مع ما فيه من إيهام أن الشفاء حصل بسببه (¬1).
قال محمد تقي العثماني (¬2): ((النذر المعلق صورته صورة إطماع، وكأن الناذر يطمع الله سبحانه وتعالى في عبادته إن أنجز له ما يريده، والله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، فالمسنون المأثور للعبد إذا عرضته حاجة أن يدعو الله سبحانه، ويعبده ويتصدق لوجهه، فإن جميع ذلك مفيد في دفع البلايا، وأما أن يعلق عبادته بحصول ما يريد، فإنه بظاهره ينافي إخلاص العبادة، والله سبحانه أعلم)).
¬__________
(¬1) منحة الخالق 2: 62، وغيره.
(¬2) في تكملة فتح الملهم 2: 154.