اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني النذر

2. النذر المنجز؛ كإن قال: لله علي أن أصلي ركعتين؛ فهو غير المعلق على شيء أصلاً، فإنه تبرّع محض بالقربة لله - جل جلاله - وإلزام للنفس بما عساها لا تفعله بدونه فيكون قربة، فلا وجه لجعله داخلاً تحت النهي، كما صرح ابن عابدين (¬1)، ونصّ على ذلك ابن الهمام (¬2) عند كلامه عن أحد الفروع: ((لو ارتد عقيب نذر الاعتكاف ثم أسلم لم يلزمه موجب النذر؛ لأن نفس النذر بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر القرب)).
قال ابن عابدين (¬3): ((على أن بعض شراح البخاري (¬4) حمل النهي في الحديث على مَن يعتقد أن النذر مؤثّر في تحصيل غرضه المعلق عليه. والظاهر أنه أعم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وإنما يستخرج به من البخيل)، والله أعلم)).


¬__________
(¬1) في رد المحتار 2: 21، ومنحة الخالق2: 62.
(¬2) في فتح القدير 2: 402، وينظر: العناية 5: 93، وتكملة فتح الملهم 2: 152، وغيرها.
(¬3) في رد المحتار 2: 21، ومنحة الخالق2: 62.
(¬4) قال الكنكوهي في الكوكب الدري ص412: وجملة الأمر أن الاعتقاد بتأثير النذر بحيث يغني عن قدر الله شيئاً منهي عنه مطلقاً، والبخيل الذي لا ينفق إلا في النذر سبب مذمة، وإن لم يعتقد التأثير كأنه لامه على صنيعه ذلك، وهو أنه لا يعطي لله إلا لغرض دنيوي، وأما ما سوى هذين فلا بأس به. ينظر: تكملة فتح الملهم 2: 154.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 395