البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
يتصور وجوده في اليوم، فلغى قوله: اليوم، وبقي قوله: لله علي أن أصوم غداً (¬1).
- لو قال: لله عليّ صوم أمس غداً لم يلزمه شيء؛ لأن أمس لا يمكن أن يصام فيه؛ لأنه لا يعود ثانياً فبطل الالتزام فيه فلا يلزمه بقوله: غداً؛ لأنه لم يوجب صوم غد، وإنما جعل الغد ظرفاً للأمس، وأنّه لا يصلح ظرفاً له، فلغيت تسمية الغد أيضاً، والأصل في هذا النوع أن اللفظ الثاني يبطل في الأحوال كلها; وإذا بطل هذا ينظر إلى اللفظ الأول فإن صلح صح النذر به وإلا بطل (¬2).
- لو قال: لله علي صوم كذا كذا يوماً، ولا نية له، فعليه صوم أحد عشر يوماً; لأنه جمع بين عددين مفردين مجملين لا بحرف النسق، فانصرف إلى أقل عددين مفردين يجمع بينهما لا بحرف النسق وذلك أحد عشر؛ لأن الأقل متيقّن به، والزيادة مشكوك فيها، وإن نوى شيئاً فهو على ما نوى يوماً كان أو أكثر؛ لأن حمل هذا اللفظ على التكرار جائز في اللغة؛ يقال: صوم يوم يوم ويراد به تكرار يوم، وإذا جاز هذا فقد نوى ما يحتمله كلامه فعملت نيته (¬3).
- لو قال: لله علي صوم كذا وكذا يوماً فعليه صوم أحد وعشرين يوماً إن
¬__________
(¬1) المصدر السابق 5: 88، وغيره.
(¬2) نفس المصدر 5: 88، وغيره.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
- لو قال: لله عليّ صوم أمس غداً لم يلزمه شيء؛ لأن أمس لا يمكن أن يصام فيه؛ لأنه لا يعود ثانياً فبطل الالتزام فيه فلا يلزمه بقوله: غداً؛ لأنه لم يوجب صوم غد، وإنما جعل الغد ظرفاً للأمس، وأنّه لا يصلح ظرفاً له، فلغيت تسمية الغد أيضاً، والأصل في هذا النوع أن اللفظ الثاني يبطل في الأحوال كلها; وإذا بطل هذا ينظر إلى اللفظ الأول فإن صلح صح النذر به وإلا بطل (¬2).
- لو قال: لله علي صوم كذا كذا يوماً، ولا نية له، فعليه صوم أحد عشر يوماً; لأنه جمع بين عددين مفردين مجملين لا بحرف النسق، فانصرف إلى أقل عددين مفردين يجمع بينهما لا بحرف النسق وذلك أحد عشر؛ لأن الأقل متيقّن به، والزيادة مشكوك فيها، وإن نوى شيئاً فهو على ما نوى يوماً كان أو أكثر؛ لأن حمل هذا اللفظ على التكرار جائز في اللغة؛ يقال: صوم يوم يوم ويراد به تكرار يوم، وإذا جاز هذا فقد نوى ما يحتمله كلامه فعملت نيته (¬3).
- لو قال: لله علي صوم كذا وكذا يوماً فعليه صوم أحد وعشرين يوماً إن
¬__________
(¬1) المصدر السابق 5: 88، وغيره.
(¬2) نفس المصدر 5: 88، وغيره.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.