البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
المبحث الثامن
كيفية ثبوت النذر
1. أن يكون النذر مضافاً إلى وقت مبهم؛ بأن قال: لله علي أن أصوم شهراً ولا نية له، فحكمه أنه واجب على التراخي، فيجب في جزء من عمره غير معين وإليه خيار التعيين، ففي أي وقت شرع فيه تعين ذلك الوقت للوجوب, وإن لم يشرع يتضيق الوجوب في آخر عمره إذا بقي من آخر عمره قدر ما يمكنه الأداء فيه بغالب ظنّه، حتى لو مات قبل الأداء يأثم بتركه، وهو الصحيح؛ لأن الأمر بالفعل مطلق عن الوقت، فلا يجوز تقييده إلا بدليل، فكذلك النذر؛ لأن النصوص المقتضية لوجوب الوفاء بالنذر مطلقة عن الوقت, فلا يجوز تقييدها إلا بدليل، وكذا سبب الوجوب وهو النذر وجد مطلقاً عن الوقت، والحكم يثبت على وفق السبب, فيجب عليه أن يصوم شهراً من عمره غير معيّن.
وخيار التعيين إليه إلى أن يغلب على ظنّه الفوت لو لم يصم فيضيق الوقت حينئذ. وكذا حكم الاعتكاف المضاف إلى وقت مبهم، بأن قال: لله
كيفية ثبوت النذر
1. أن يكون النذر مضافاً إلى وقت مبهم؛ بأن قال: لله علي أن أصوم شهراً ولا نية له، فحكمه أنه واجب على التراخي، فيجب في جزء من عمره غير معين وإليه خيار التعيين، ففي أي وقت شرع فيه تعين ذلك الوقت للوجوب, وإن لم يشرع يتضيق الوجوب في آخر عمره إذا بقي من آخر عمره قدر ما يمكنه الأداء فيه بغالب ظنّه، حتى لو مات قبل الأداء يأثم بتركه، وهو الصحيح؛ لأن الأمر بالفعل مطلق عن الوقت، فلا يجوز تقييده إلا بدليل، فكذلك النذر؛ لأن النصوص المقتضية لوجوب الوفاء بالنذر مطلقة عن الوقت, فلا يجوز تقييدها إلا بدليل، وكذا سبب الوجوب وهو النذر وجد مطلقاً عن الوقت، والحكم يثبت على وفق السبب, فيجب عليه أن يصوم شهراً من عمره غير معيّن.
وخيار التعيين إليه إلى أن يغلب على ظنّه الفوت لو لم يصم فيضيق الوقت حينئذ. وكذا حكم الاعتكاف المضاف إلى وقت مبهم، بأن قال: لله