اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني النذر

4. لا تجري النيابة في العبادات البدنية كالصلاة والصوم (¬1)، غير أنه يجب على الوارث أن يفدي عن مورثه مكان الصلاة والصوم إن أوصى المورث بذلك ويعتبر من الثلث، وما زاد عن الثلث يكون المورث متطوعاً فيه، فيطعم عن كل يوم مسكين، وكل صلاة تعتبر بصوم يوم على الصحيح (¬2)؛ لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (من مات وعليه صيام فليطعم عنه عن كل يوم مسكين) (¬3)، ولأنه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني.
أما ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: (إن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه، قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء) (¬4)، وفي رواية: (وعليها صوم نذر) (¬5)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن مات وعليه صيام صام عنه وليه) (¬6).
¬__________
(¬1) أما الصلاة فلا يصلي الوارث عن مورثه بالإجماع، وأما الصوم، فقال أحمد: ينوب الولي عنه فيها وليس بواجب عليه ولكن يستحب ذلك على سبيل الصلة، والمعروف والمشهور من مذهب أحمد أنه يقول بجواز النيابة في الصوم المنذور فقط، وأما في صوم رمضان فلا. ينظر: تكملة فتح الملهم2: 150 - 151.
(¬2) احتراز من قول ابن مقاتل: إنه يطعم لكل صلاة يوم مسكيناً؛ لأنها كصيام يوم، ثم رجع إلى ما في الكتاب؛ لأن كل صلاة فرض على حدة فكانت كصوم يوم. فتح القدير2: 360،والهداية 2: 360.
(¬3) في جامع الترمذي 3: 96، وصحح وقفه، وفي سنن ابن ماجه 1: 558، وسنن البيهقي الكبير 4: 254.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 802، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 2: 804، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرهما.
(¬6) في صحيح مسلم 2: 803، والمنتقى 1: 237، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرها.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 395