البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين خير من صيامك)) (¬1).
وذكر مالك - رضي الله عنه - بلاغاً: ((ولم أسمع عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - ولا من التابعين - رضي الله عنهم - ولا بالمدينة أن أحداً منهم أمر أحداً أن يصوم عن أحد ولا يصلي عن أحد)) (¬2). قال ابن الهمام (¬3): ((وهذا مما يؤيد النسخ, وأنه الأمر الذي استقر الشرع عليه آخراً)).
الثاني: التوفيق؛ ووفق التهانوي (¬4) بين الموقوفات والمرفوعات بقوله: ((إن الصوم في الأحاديث المرفوعة يحمل على المراد به أن الولي يصوم صوم النذر عن الميت لكن لا بطريق النيابة عنه، بل يصوم لنفسه ثم يوصل ثوابه إليه، والقرينة على ذلك الحمل: الناذرة لم توص؛ فكان هذا تطوعاً من الولي لا واجباً، ويؤيد الحمل على التطوع قوله - صلى الله عليه وسلم - في لفظ البزار: (إن شاء)، والاختلاف في المقام فيما كان واجباً، فافهم.
فيحمل المرفوع على التطوع، ويحمل فتوى ابن عباس وعائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - من النهي عن الصوم لأحد وأمر الافتداء عن صومه على الواجب، وأن الفدية تنوب مناب الصوم عن الميت فمعنى قوله: ((لا يصم أحد عن أحد)): أي على طريق النيابة، فإنه لا ينوب عنه)).
¬__________
(¬1) روه الطحاوي وسنده صحيح كما في إعلاء السنن 9: 155 عن الجوهر النقي 1: 210.
(¬2) نصب الراية 3: 30، وغيره.
(¬3) في فتح القدير 2: 359.
(¬4) في إعلاء السنن 9: 157.
وذكر مالك - رضي الله عنه - بلاغاً: ((ولم أسمع عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - ولا من التابعين - رضي الله عنهم - ولا بالمدينة أن أحداً منهم أمر أحداً أن يصوم عن أحد ولا يصلي عن أحد)) (¬2). قال ابن الهمام (¬3): ((وهذا مما يؤيد النسخ, وأنه الأمر الذي استقر الشرع عليه آخراً)).
الثاني: التوفيق؛ ووفق التهانوي (¬4) بين الموقوفات والمرفوعات بقوله: ((إن الصوم في الأحاديث المرفوعة يحمل على المراد به أن الولي يصوم صوم النذر عن الميت لكن لا بطريق النيابة عنه، بل يصوم لنفسه ثم يوصل ثوابه إليه، والقرينة على ذلك الحمل: الناذرة لم توص؛ فكان هذا تطوعاً من الولي لا واجباً، ويؤيد الحمل على التطوع قوله - صلى الله عليه وسلم - في لفظ البزار: (إن شاء)، والاختلاف في المقام فيما كان واجباً، فافهم.
فيحمل المرفوع على التطوع، ويحمل فتوى ابن عباس وعائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - من النهي عن الصوم لأحد وأمر الافتداء عن صومه على الواجب، وأن الفدية تنوب مناب الصوم عن الميت فمعنى قوله: ((لا يصم أحد عن أحد)): أي على طريق النيابة، فإنه لا ينوب عنه)).
¬__________
(¬1) روه الطحاوي وسنده صحيح كما في إعلاء السنن 9: 155 عن الجوهر النقي 1: 210.
(¬2) نصب الراية 3: 30، وغيره.
(¬3) في فتح القدير 2: 359.
(¬4) في إعلاء السنن 9: 157.