اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني النذر

مقصودة (¬1)، ثم المسجد الحرام بمَنْزلة الفناء للكعبة، والحرم بمَنْزلة الفناء لمكة فلا يجعل ذكر الفناء كذكر الأصل في النذر بل يجعل هذا بمنْزلة ما لو قال: لله علي المشي إلى الصفا أو إلى المروة أو إلى مقام إبراهيم - عليه السلام - (¬2).
وفي ذكر الكعبة وبيت الله - جل جلاله - أو مكة أو بكة, يصح نذره ويلزمه حجة أو عمرة ماشياً من بيته على الصحيح (¬3)، وإن شاء ركب وذبح لركوبه شاة، وهذا استحسان، والقياس أن لا يصح ولا يلزمه شيء.
وجه القياس: أن من شرط صحة النذر أن يكون المنذور به قربة مقصودة، ولا قربة في نفس المشي، وإنما القربة في الإحرام، وإنه ليس بمذكور; ولهذا لم يصح بسائر الألفاظ سوى لفظ المشي (¬4).
وجه الاستحسان ما يلي:
1. عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (مَن نذر أن يحجّ ماشياً ثمّ عجزَ فليركب ولينحر بدنة) (¬5)، وفي حديث آخر: (ويهدي هدياً) (¬6).
¬__________
(¬1) درر الحكام 2: 55، وغيره.
(¬2) المبسوط 4: 132، وغيره.
(¬3) المبسوط 4: 131، وغيره.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 83، وينظر: التبيين 3: 152 - 153، والمبسوط 4: 131، وغيرها.
(¬5) موطأ محمد مع شرحه التعليق الممجد 3: 165، قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 464: سنده صحيح.
(¬6) موطأ محمد مع شرحه التعليق الممجد 3: 165، قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 464: سنده صحيح.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 395