البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
2. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن أختي حلفت أن تمشي إلى البيت وإنه يشق عليها المشي، قال: مرها فلتركب إذا لم تستطع أن تمشي فما أغنى الله أن يشق على أختك) (¬1).
3. عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا من المثلة، قال: وقال: إن من المثلة أن ينذر أن يحجّ ماشياً، فمن نذر أن يحج ماشياً فليهد وليركب) (¬2)، ففيه جزاء الركوب وهو الهدي، وعلى أنه واجب سواء ركب الناذر بعذر أو بغير عذر (¬3).
4. أن هذا الكلام عندهم كناية عن التزام الإحرام، يستعملونه لالتزام الإحرام بطريق الكناية, والإحرام يكون بالحجّة أو بالعمرة فيلزمه أحدهما بخلاف سائر الألفاظ, فإنها ما جرت عادتهم بالتزام الإحرام بها، والمعتبر في الباب عرفهم وعادتهم (¬4)، والعرف الظاهر بين الناس أنهم يذكرون هذا اللفظ ويريدون به التزام النسك، واللفظ إذا صار عبارة عن غيره مجازاً سقط اعتبار حقيقته ويجعل كأنه تلفظ بما صار عبارة عنه (¬5).
¬__________
(¬1) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(¬2) في المستدرك 4: 340، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 10: 180، ومسند البزار 9: 47، ومسند أحمد 4: 429، وغيرها.
(¬3) تكملة فتح الملهم 2: 169، وغيره.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 83، وغيره.
(¬5) المبسوط 4: 131، وينظر: التبيين 3: 152 - 153، وغيره.
3. عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا من المثلة، قال: وقال: إن من المثلة أن ينذر أن يحجّ ماشياً، فمن نذر أن يحج ماشياً فليهد وليركب) (¬2)، ففيه جزاء الركوب وهو الهدي، وعلى أنه واجب سواء ركب الناذر بعذر أو بغير عذر (¬3).
4. أن هذا الكلام عندهم كناية عن التزام الإحرام، يستعملونه لالتزام الإحرام بطريق الكناية, والإحرام يكون بالحجّة أو بالعمرة فيلزمه أحدهما بخلاف سائر الألفاظ, فإنها ما جرت عادتهم بالتزام الإحرام بها، والمعتبر في الباب عرفهم وعادتهم (¬4)، والعرف الظاهر بين الناس أنهم يذكرون هذا اللفظ ويريدون به التزام النسك، واللفظ إذا صار عبارة عن غيره مجازاً سقط اعتبار حقيقته ويجعل كأنه تلفظ بما صار عبارة عنه (¬5).
¬__________
(¬1) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(¬2) في المستدرك 4: 340، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 10: 180، ومسند البزار 9: 47، ومسند أحمد 4: 429، وغيرها.
(¬3) تكملة فتح الملهم 2: 169، وغيره.
(¬4) بدائع الصنائع 5: 83، وغيره.
(¬5) المبسوط 4: 131، وينظر: التبيين 3: 152 - 153، وغيره.