البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
عليه من الصوم في وقت بعينه وهو صوم رمضان يتأدى بالنية قبل الزوال، وما كان في وقت بغير عينه لا يتأدى إلا بنية من الليل؛ نحو قضاء رمضان، فكذلك ما يوجب على نفسه في الوجهين , وهذا لمعنيين: أحدهما أن عند تعيين اليوم إمساكه في أول النهار يتوقف على الصوم المنذور عند وجود النية، فإذا وجدت النية قبل الزوال استندت إلى أول النهار لتوقف الإمساك عليه، وذلك لا يوجد فيما إذا أطلق النذر والثاني أن في النذر المعين إذا ترك النية من الليل فقد تحقق عجزه عن أدائه بصفة الكمال كما التزمه فجوزناه بضرب نقصان بطريق إقامة النية في أكثر النهار مقام النية في جميع النهار لأجل العجز , وذلك لا يوجد فيما إذا لم يعين الوقت فإنه قادر على أن يصوم يوماً آخر بصفة الكمال كما التزمه (¬1).
- لو قال: لله علي أن أصوم غداً ثم أصبح فنوى أن يصوم تطوعاً فإنه يكون صومه مما أوجبه على نفسه بخلاف ما إذا أطلق النذر، وهذا للأصل الذي بيناه أن ما أوجب الله في وقت بعينه, وهو صوم رمضان يتأدى بمطلق النية وبنية النفل، وما أوجب الله تعالى عليه من الصوم في وقت بغير عينه لا يتأدى إلا بتعيين النية، فكذلك ما أوجبه على نفسه، وهذا لأن الناذر لا يجعل بنذره ما ليس بمشروع مشروعاً، ولكن يجعل ما كان مشروعاً نفلاً في الوقت واجباً على نفسه، ففي النذر المعين إنما التزم الصوم المشروع في هذا الزمان, وقد أصابه بمطلق النية وبنية النفل ألا ترى أنه قبل النذر كان مصيباً له بهذه
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 134 - 135، وغيره.
- لو قال: لله علي أن أصوم غداً ثم أصبح فنوى أن يصوم تطوعاً فإنه يكون صومه مما أوجبه على نفسه بخلاف ما إذا أطلق النذر، وهذا للأصل الذي بيناه أن ما أوجب الله في وقت بعينه, وهو صوم رمضان يتأدى بمطلق النية وبنية النفل، وما أوجب الله تعالى عليه من الصوم في وقت بغير عينه لا يتأدى إلا بتعيين النية، فكذلك ما أوجبه على نفسه، وهذا لأن الناذر لا يجعل بنذره ما ليس بمشروع مشروعاً، ولكن يجعل ما كان مشروعاً نفلاً في الوقت واجباً على نفسه، ففي النذر المعين إنما التزم الصوم المشروع في هذا الزمان, وقد أصابه بمطلق النية وبنية النفل ألا ترى أنه قبل النذر كان مصيباً له بهذه
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 134 - 135، وغيره.